سحر صدقى: حجب روبلوكس خطوة لحماية أطفال من مخاطر العالم الافتراضى

أكدت النائبة سحر صدقي أن حجب لعبة روبلوكس في مصر يمثل خطوة مهمة في معركة الوعي وحماية القيم الوطنية، وتبرز حرص الدولة على بناء جيل قوي ومتماسك نفسيًا وفكريًا قادر على مواجهة تحديات التكنولوجيا الحديثة دون الوقوع في مخاطرها. وأشارت إلى أن هذا القرار يعكس إدراكًا واضحًا لمخاطر المحتوى الرقمي على فئة الأطفال والمراهقين. كما أوضحت أن حماية الأجيال القادمة من التأثيرات الرقمية تتطلب تضافر الجهود الوطنية لضبط الاستخدام وتوجيهه بما يضمن السلامة والاستقرار المجتمعي. وتابعت أن تقييم التهديدات الرقمية يتطلب استمرارية في التحديث والمتابعة وتوفير مسارات آمنة للنشء في بيئة تقنية متسارعة.

الأمن الرقمي وحماية الأطفال

وأوضحت أن التطور التكنولوجي السريع فتح فضاءات تفاعل واسعة للأطفال ضمن عوالم افتراضية قد تحمل عنفًا أو سلوكيات ضارة أو أفكار متطرفة، وهو ما يستدعي تحمل الدولة والمجتمع لمسؤولية مشتركة في وضع ضوابط تضمن الاستخدام الآمن وتحمي الناشئة من الانزلاق نحو محتوى غير مناسب. وأكدت أن حماية الأطفال من التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي لا تقل أهمية عن حمايتهم في الواقع، مع الإشارة إلى أن التداخل القوي بين العالمين الواقعي والافتراضي يترك آثارًا مباشرة على الصحة النفسية والسلوكية. ورأت أن الأمن الرقمي يشكل جزءًا لا يتجزأ من الأمن الشامل، يجعل من التربية الرقمية جزءًا من بناء الاستقرار الوطني.

وأشارت النائبة إلى أن مسلسل «لعبة وقلبت بجد» الذي تنتجه الشركة المتحدة يمثل نموذجًا رائدًا للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، حيث لا يقتصر على الترفيه بل يدمج رسائل تربوية وتوعوية رقمياً بطريقة جذابة تعزز وعي الأطفال وتمنحهم مهارات التعامل الآمن مع التكنولوجيا. كما يتيح للمشاهدين التمييز بين المحتوى المفيد والضار ويعزز قدرتهم على مواجهة الإغراءات الرقمية دون الانزلاق نحو العنف أو السلوكيات غير المقبولة. وتعتبر هذه التجربة دليلًا عمليًا على أن المنتج الإعلامي يمكن أن يساهم في بناء جيل واعٍ وقادر على حماية نفسه وتحديد مساره الرقمي بشكل مسؤول.

وأكدت سحر صدقي أن هذه المبادرات تشكل امتدادًا طبيعيًا للجهود الحكومية في حماية قيم المجتمع وأمنه الرقمي، وتؤكد أن مستقبل الرقابة الرقمية للأطفال يجب أن يكون آمنًا وموجهًا بعيدًا عن الفوضى أو الانحراف الفكري. وشددت على أن التهيئة والتوعية المستمرة للأسر هي حجر الأساس في هذه المنظومة. ودعت إلى استكمال القرار بسلسلة من الإجراءات المصاحبة تشمل إطلاق برامج توعية موسعة لأولياء الأمور وتعزيز الرقابة الأسرية الواعية، إضافة إلى دعم إنتاج ألعاب ومنصات رقمية آمنة وهادفة تسهم في بناء وعي الأطفال وتنمية مهاراتهم بشكل إيجابي، بدلاً من الاعتماد على منصات عشوائية ومحتوى غير مضمون.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى