حجب روبلوكس: خطوة أساسية لحماية الأطفال من مخاطر العالم الافتراضي

أعلن اللواء الدكتور رضا فرحات في تصريحات إعلامية مطلع فبراير 2026 أن حجب لعبة روبلوكس في مصر يشكل خطوة مهمة ضمن معركة الوعي وحماية قيم المجتمع. وأوضح أن هذا الإجراء يعكس حرص الدولة المصرية على بناء جيل قوي نفسياً وفكرياً قادر على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة دون الوقوع في مخاطرها. كما يرى أن هذه الخطوة تسهم في استقرار المجتمع وحفظ أمنه وسلامته.
أبعاد الأمن الرقمي والشراكة
وأشار إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع يمنح الأطفال مساحة واسعة من التفاعل في عوالم افتراضية قد تتضمن عنفاً أو سلوكيات شاذة أو أفكار متطرفة. وهذا ما يفرض على الدولة والمجتمع وضع ضوابط تضمن الاستخدام الآمن للتكنولوجيا. وأكد أن حماية الأجيال الجديدة من التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي تحتاج إلى تعاون مؤسسي فعال بين مختلف الجهات. وأشار إلى أن الأمن الرقمي جزء أساسي من الأمن القومي الشامل وأن حماية الأطفال من المحتوى الرقمي لا تقل أهمية عن حمايتهم في الواقع.
ولفت إلى أن الحجب وحده لا يكفي، بل يجب توافر شراكة حقيقية بين الدولة ووسائل الإعلام الوطنية. وأشار إلى أن مسلسل «لعبة وقلبت بجد» الذي أنتجته الشركة المتحدة يمثل نموذجاً رائداً لهذه الشراكة، حيث لا يكتفي بتقديم محتوى ترفيهياً بل يدمج رسائل تربوية وتوعوية رقمية بصورة مؤثرة وجاذبة. ويمتاز المحتوى بأنه يعزز الوعي لدى الأطفال والمراهقين ويغرس فيهم مهارات التعامل الآمن مع التكنولوجيا والتمييز بين المحتوى المفيد والضار. ويوضح كيف يمكن به تربية جيل قادر على مواجهة الإغراءات الرقمية دون الانزلاق نحو العنف أو السلوكيات الشاذة.
الإجراءات والتوجيه المستقبلي
وأكد فرحات أن هذه المبادرات تمثل امتداداً لجهود الدولة في حماية قيم المجتمع وصون أمنه الرقمي. وشدد على أن المستقبل الرقمي للأطفال يجب أن يكون آمناً وموجهاً، ولا مكان فيه للفوضى أو الانحراف الفكري. وذكر أن حماية الأجيال القادمة مسؤولية وطنية مشتركة بين الدولة والأسرة ووسائل الإعلام. ودعا إلى استكمال هذا القرار بسلسلة إجراءات مصاحبة تشمل إطلاق برامج توعوية موسعة لأولياء الأمور وتعزيز الرقابة الأسرية الواعية، إلى جانب دعم إنتاج ألعاب ومنصات رقمية آمنة وهادفة تسهم في بناء وعي الأطفال وتنمية مهاراتهم بشكل إيجابي.