رئيس حزب الوعى: تقارب مصري تركي توازن ضروري لإقليم يعاني أزمات

أعلن الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة تشكل محطة بالغة الأهمية في مسار إعادة بناء العلاقات المصرية–التركية على أسس واقعية تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بما يخدم الطرفين ويعزز من دورهما كقوتين فاعلتين في الإقليم خلال هذا التوقيت الدقيق. أوضح أن قوة وتماسك هذه العلاقات يمكن أن ينعكس بشكل إيجابي على استقرار المنطقة. ولَفَت إلى أن هذا الاستقرار يعتمد على معالجة الأزمات الأمنية والاقتصادية المعقدة التي تشهدها الإقليم، بما في ذلك التطورات الإقليمية المحورية. وأشار إلى الملفات المتداخلة مثل الأزمة الإيرانية وتداعياتها، وأوضاع سوريا وضرورة دعم مسار التعافي وإعادة الإعمار والحفاظ على وحدة الدولة السورية، إضافة إلى الأوضاع في غزة والتجاوزات والجرائم الإسرائيلية التي تطال فلسطين ولبنان وتؤثر سلباً في الأمن الإقليمي.

أثر التعاون على الأمن الإقليمي

أكد أن قوة وتماسك العلاقات المصرية–التركية ستنعكسان إيجاباً على استقرار المنطقة، التي شهدت خلال العامين الأخيرين تصاعداً غير مسبوق في الأزمات والصراعات والتوترات. وأوضح أن ذلك يتطلب تنسيقاً فاعلاً في قضايا الأمن والسلم ضمن إطار القضايا الإقليمية بما فيها إدارة الأزمات وملفات الطاقة وسلامة الممرات الملاحية. وأشار إلى أن الوضع في السودان وليبيا يشكلان تحديات مباشرة للأمن القومي الإقليمي ويستوجبان تعاونا فعلياً وتفهماً مشتركاً. وأكد أن وجود علاقات متوازنة بين البلدين يمكن أن يدعم مسارات سياسية تقود إلى حلول مستدامة بدلاً من منطق الصراع.

آفاق التعاون الاقتصادي والاستراتيجي

وأشار إلى أن التوقيت الراهن يوفر فرصاً لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين القاهرة وأنقرة، وفتح أفق واسعة لشراكات استراتيجية وتبادل تجاري متزايد وتكامل لسلاسل الإنتاج. وذكر أن تعزيز العمل الاقتصادي الإقليمي المشترك يسهم في استقرار المنطقة ويعزز من قوة ومتانة الشراكات بين الدول. وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل العلاقات المصرية–التركيا من تفاهمات سياسية إلى شراكات عملية ومؤسسية في مجالات الاقتصاد والصناعة والطاقة والأمن الإقليمي. وختم بأن نجاح هذه الزيارة قد يمهد لنموذج إقليمي جديد يسود فيه الشراكة والتعاون بدلاً من الاستقطاب، وهو ما تحتاجه المنطقة في هذه اللحظة التاريخية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى