اللجنة الاقتصادية تناقش مشروع الحكومة لتعديل أحكام سجل المستوردين

عقدت اللجنة الاقتصادية النيابية اجتماعًا مشتركًا مع اللجنة التشريعية والدستورية برئاسة النائب أيمن محسب لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 في شأن سجل المستوردين. استعرض الاجتماع فلسفة المشروع والتعديلات المقترحة، والتي تهدف إلى تطوير منظومة قيد المستوردين، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتهيئة بيئة أكثر انضباطاً ومرونة لممارسة النشاط الاستيرادي. كما أكدت التوجيهات على دعم حركة التجارة الخارجية وتعزيز الحوكمة والرقابة على السوق.
فلسفة التعديلات: تطوير القيد وتبسيط الإجراءات
وضح الاجتماع أن التعديلات تستهدف تطوير منظومة قيد المستوردين وتبسيط الإجراءات الإدارية، وذلك بتهيئة بيئة أكثر انضباطاً ومرونة. أكد المشاركون أن التعديل يعزز الحوكمة ويرسّخ الشفافية في بيانات المستوردين وعمليات القيد. أشاروا إلى أن التطوير سيسهم في تحسين مناخ التجارة الخارجية وتسهيل الإجراءات على الشركات والمتعاملين في النشاط الاستيرادي. شدد المجتمعون على أهمية الالتزام الرقابي وتحديث البيانات بما يضمن دقة وسلامة السجل.
مرونة في سداد الرسوم بالعملات الأجنبية
يهدف مشروع القانون إلى إتاحة مرونة أكبر في سداد المبالغ المقررة بالقانون من خلال السماح بأن تُعادلها بالعملات الأجنبية الحرة القابلة للتحويل، بما ييسر على الشركات والمتعاملين في النشاط الاستيرادي الوفاء بالتزاماتهم المالية وفق آليات أكثر ملاءمة لطبيعة التعاملات الدولية. كما يعزز الإطار المقترح سهولة الإجراءات ويساعد في التكيف مع تغيرات أسعار العملات والتقلبات العالمية. وتؤكد التعديلات أن هذه المرونة ستدعم استمرارية النشاط التجاري وتخفف الأعباء المالية عن المستوردين مع الحفاظ على مبادئ الشفافية والرقابة.
تنظيم أوضاع الشركات وتيسير إعادة القيد
ويتضمن المشروع تنظيم أوضاع الشركات المقيدة بسجل المستوردين حال تغيير شكلها القانوني أو بياناتها الأساسية، من خلال إجازة إعادة القيد باعتباره تعديلاً للبيانات وليس قيداً جديداً، بما يضمن استمرارية النشاط وعدم تعطله نتيجة إجراءات شكلية. كما يتناول إعادة قيد ورثة المستورد الفرد من خلال تأسيس شركة لمزاولة ذات النشاط خلال مدة محددة، مع إعفائهم من بعض شروط القيد حفاظاً على استقرار الكيانات الاقتصادية واستمرارها. وتؤكد التعديلات على مواصلة العمل بسجل المستوردين مع السماح بإدخال التحديثات بشكل سلس لا يعرقل الالتزامات التجارية.
تشديد الرقابة واستحداث نظام للتصالح
كما تستهدف التعديلات إحكام الرقابة على السجل من خلال إلزام المستوردين بإخطار الجهة المختصة بأي تغييرات تطرأ على البيانات خلال فترة زمنية محددة، بما يضمن تحديث قاعدة البيانات ودقة المعلومات. وتُستحدث أيضاً منظومة للتصالح في بعض الجرائم والمخالفات المنصوص عليها بالقانون مقابل مقابل مالي، بما يسهم في تسوية النزاعات وتقليل العبء على المحاكم وتسريع الإجراءات. وتؤكد التعديلات على أهمية الشفافية وتوفير قنوات تواصل فعالة مع المستوردين لتعزيز التقارير والردود والاستيضاح عند الحاجة.