زيارة أردوغان إلى القاهرة تعيد تشكيل الشراكة المصرية التركية

أعلن النائب عادل زيدان أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات المصرية–التركية، وتعكس تحولاً نوعياً نحو بناء شراكة استراتيجية أكثر توازناً وفاعلية. وتقوم هذه الشراكة على إرادة سياسية واضحة لدى قيادتي البلدين لدعم التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز استقرار المنطقة. وأشار إلى أن الأبعاد السياسية والدبلوماسية لهذه الزيارة تحمل دلالات عميقة في ظل التحديات الإقليمية المعقدة، مع إبراز توافق الرؤى تجاه القضايا العربية والإقليمية الأساسية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، إضافة إلى ليبيا والسودان وسوريا ولبنان والصومال.
أبعاد الزيارة والتنسيق الثنائي
وأشار زيدان إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد خلال لقائه مع نظيره التركي على الدور المحوري لمصر في حماية الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط. وأكد استمرار الجهود المصرية الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بالتوازي مع التنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية لإدارة الأزمات، انطلاقاً من نهج يقوم على الحوار والتفاهم ورفض التصعيد، بما يعزز فرص التهدئة والاستقرار. وأكد أن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال الزيارة يعكس ترجمة عملية للإرادة السياسية المشتركة، ويفتح آفاقاً جديدة لتعميق التعاون الاستراتيجي بين البلدين. ولفت إلى أن انعقاد الاجتماع الثاني للمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى يمثل خطوة مؤسسية مهمة لتعزيز التنسيق السياسي وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يسهم في إطلاق مشروعات مشتركة كبرى ودعم مسارات التنمية الشاملة.