النقض يعزز حماية الحرية الشخصية ويضبط القبض والتفتيش

أصدرت محكمة النقض حكما قضائياً فريداً من نوعه يحمي الحرية الشخصية ويؤدي إلى براءة شخص من تهمة حيازة المخدرات، وذلك لبطلان إجراءات القبض والتفتيش لأنها صدرت عن ضابط غير مختص يعمل في مكان مدني لا يخضع لإدارته. كما أشار الحكم إلى أن القرارات صدرت في سياق إداري لا يخص الضابط المختص بإدارة ذلك المكان، مما ينعكس على صلاحية الإجراءات القضائية والحالة الجنائية للمدعى عليه. وتضمن الحكم الإشارة إلى الطعن المقيد برقم 21507 لسنة 89 القضائية كإطار لبرز الحيثيات وتحديد النتيجة النهائية.

وتؤكد الحيثيات أن القرارين صدرا من جهة لا تملك الاختصاص القانوني بمباشرة هذه الإجراءات تجاه المدنيين في ذلك المكان، وهو ما يجعل الإجراء باطلاً ويفضي إلى براءة المتهم، وهو ما ورد صراحة في النص القضائي. وتوضح التفاصيل أن البراءة جاءت بناءً على بطلان إجراءات القبض والتفتيش نظراً لكونها صدرت عن ضابط غير مختص في إدارة مختلفة، مما يحرم الضابط من القيام بهذه الإجراءات قانوناً تجاه المدنيين في ذلك المكان. كما يلاحظ أن الحكم يربط النتيجة باستبعاد الأدلة في ضوء سابقة قضائية محددة.

تفاصيل الحكم والنتيجة

برأت المحكمة المتهم من تهمة حيازة المخدرات نتيجة بطلان إجراءات القبض والتفتيش لصدورها عن ضابط غير مختص في مكان مدني لا يخضع لإدارته. وأكدت الحيثيات أن وجود جهة غير مختصة في مكان لا يخضع لإدارتها يجعل الإجراء باطلاً ويؤدي إلى براءة المتهم مهما كانت المضبوطات. كما أشارت إلى أن الحكم يعتمد في أسسه على وجود اختصاص محدد للمختصين قانوناً وحدود المكان ونطاق الاختصاص. وفي الطعن المشار إليه برقم 21507 لسنة 89 القضائية يظهر أن النتيجة جاءت وفق مبادئ حماية الحرية الشخصية.

المستفاد قانوناً

المستفاد قانوناً من الحكم أن القانون المصري يحمي حرمة الأشخاص ولا يجوز القبض أو التفتيش إلا من جهة مختصة قانوناً وفي النطاق المكاني المحدد لها، فالتجاوز في الاختصاص يجعل الإجراء باطلاً ويؤدي بالتبعية إلى براءة المتهم مهما كانت المضبوطات. كما يؤكد الحكم ضرورة رعاية الاختصاص الإداري والقانوني في إجراءات السلطات المعنية تجاه المدنيين. وتبرز النتائج أن حماية الحرية الشخصية تتطلب الالتزام الصارم بقواعد الاختصاص لتجنب أي إجراء غير مشروع.

التداعيات العملية

يرسخ هذا الحكم مبدأاً عاماً يلتزم به القضاء والجهات الأمنية في مراعاة الاختصاص القانوني والإداري عند القبض والتفتيش. كما يوضح أن إجراءات مدنية في مكان يخضع لإدارة مختلفة لا يجوز الاعتماد عليها، وتكون نتيجتها البراءة حتى لو كانت المضبوطات ذات قيمة. وتُشير هذه النتيجة إلى أهمية التوثيق الصحيح للصلاحيات والضوابط القضائية في كافة الحالات المشابهة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى