أميرة صابر: أوصيت بالتبرع بأعضائى رداً على منتقدى بنك الأنسجة

أعلنت النائبة أميرة صابر قنديل أنها تقدمت بمقترح برلماني لتأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة. وأشارت إلى أن المقترح لا يتعارض مع الدين بل يعكس آراء مجموعة من المتخصصين في هذا المجال، مع التأكيد على أهمية تسهيل فكرة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة. وأوضحت أن القانون رقم 5 لسنة 2010 المتعلقة بزراعة الأعضاء وتعديلاته يجيز التبرع بعد الوفاة، إلا أن التطبيق يواجه معوقات إدارية وثقافية. وأكدت أن الحروق تشكل أزمة صحية عامة وتؤثر بشكل خاص على الأطفال، ما يجعل وجود منظومة وطنية للأنسجة أمراً ضرورياً لتخفيف الوفيات والإعاقات الناتجة عن نقص الجلد المتاح.
أهداف المقترح ومرجعياته
تهدف المذكرة إلى بناء منظومة وطنية لتبرع بالأنسجة وتوفير بنك منخفض التكلفة يعتمد على حفظ بسيط، بهدف تسهيل وصول العلاج للمصابين بعد الوفاة وتجنب الاعتماد على الاستيراد بكلفة عالية. وتستند الخطة إلى خبرات مؤسسة أهل مصر لعلاج الحروق بقيادة هبة السويدي، إضافة إلى خبرة البروفيسور نعيم مؤمن في تصميم البنك الوطني وتطبيق بروتوكولات مناسبة. وتدعو إلى تشجيع التعاون بين المستشفيات والجامعات والمراكز البحثية لتطوير بروتوكولات محلية تتوافق مع المعايير الدولية، وتسهيل إجراءات التبرع ونشر الشروط وطريقة التسجيل.
وتشير المذكرة أيضًا إلى ضرورة إنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين يمكن التسجيل فيه عبر بوابة إلكترونية أو تطبيق، مع التنسيق مع المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة، إضافة إلى التعاون مع المؤسسات الدينية لإطلاق حملات توعية تؤكد مشروعية التبرع بالأنسجة بعد الوفاة. وتؤكد أن تأسيس المنظومة الوطنية سيضمن حق الأطفال المصريين في العلاج المنقذ للحياة بغض النظر عن الوضع المالي، كما سيقلل من تكلفة الاستيراد ويوفر قدرات وطنية في مجال الطب المتقدم. وتدعو إلى إشراك المجتمع المدني لضمان قبول المجتمعات المختلفة لفكرة التبرع وتسهيل تطبيقها.
التحديات القانونية والثقافية
تؤكد النائبة أن التطبيق الفعلي يواجه معوقات إدارية وثقافية تتطلب تغييرات في الإجراءات الحكومية وتطوير وعي مجتمعي حقيقي، خاصة وأن أعداد المصابين بالحروق كبيرة وتترك هياكل الجلد المتوفرة نقصاً حاداً. وتوضح الإحصاءات أن نحو نصف المرضى في وحدات الحروق بالمستشفيات الجامعية أطفال، وأن عدد الأطفال دون الخامسة هم الأكثر تضرراً، كما تسمح الفوارق في التنفيذ بانخفاض معدلات النجاة مقارنة بالدول المتقدمة. وتؤكد أن نظام الاستيراد المكلف يضغط على ميزانيات الدولة وأن وجود بنك محلي سيقلل ذلك التكاليف على المدى الطويل. كما أشارت إلى ضرورة تزويد الفرق الطبية بالمعرفة والآليات اللازمة لتلقي التبرعات والتعامل مع النماذج الإدارية.
وقالت إنها متمسكة بمقترحها ولن تتراجع، وأشارت إلى أنها كتبت وصيتها في 2008 وتُوثّق رغبتها في التبرع بالأعضاء جسدها. وأضافت أن الانتقادات المرتبطة بالترند لا تعكس جوهر المقترح وأن احترام الإطار الديني والثقافي يظل أولوية. دعت إلى فتح باب الحوار وتبني مشروع تجريبي يبرز فوائده عملياً.
خطوات مقترحة وتوقعات
تقترح النائبة قنديل إطلاق مشروع تجريبي لبناء بنك أنسجة وطني في مستشفى متخصص مثل مستشفى الشيخ زايد للحروق أو بالتعاون مع مستشفى أهل مصر، مع الاستفادة من خبرة هبة السويدي والبروفيسور نعيم مؤمن في التصميم والتشغيل. وتدعو إلى الاعتماد على تقنيات حفظ بسيطة وتأسيس بروتوكولات محلية متوافقة مع المعايير الدولية، مع إشراك المراكز البحثية والجامعات المصرية لتحديث الإجراءات المبنية حول التبرع بالأنسجة بعد الوفاة. كما تؤكد أهمية نشر شروط التبرع وطريقة التسجيل في سجل إلكتروني وطني وتوفير قناة إلكترونية أو تطبيق جوال لذلك، بالتنسيق مع المستشفيات ووحدات العناية المركزة. وتؤكد أن هذه المنظومة ستضمن حق الأطفال في العلاج وتقليل الاعتماد على الواردات وتطوير قدرات مصر في مجال الطب المتقدم.
وأوضحت أن تأسيس بنك أنسجة وطني سيعزز من جاهزية مصر ويضعها ضمن الدول الرائدة إقليمياً، كما يوفّر ملايين الجنيهاتسنـوياً من تكاليف الاستيراد ويحفظ الحياة بتوفير الجلد والعناية العلاجية للمرضى المصابين بالحروق. وتؤكد أن الهدف هو خدمة المجتمع بدون تمييز وتسهيل الوصول للعلاج لجميع الأطفال، مع الالتزام بالإطارين القانوني والديني في البلاد. وتختم بأن المقترح يعكس رؤية خبراء ومتخصصين ويجب أن يوضع موضع التنفيذ عبر خطط تشغيلية واضحة وبتمويل مناسب.