تمكين تسويق خدمات شركات السمسرة عبر المنصات الرقمية لأول مرة

إطار القرار وتفاصيله
أصدر الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية قراراً جديداً يتيح لشركات السمسرة في الأوراق المالية تسويق خدماتها عبر المنصات الرقمية للمرة الأولى. ويأتي ذلك في إطار التطور المتنامي في مجال التكنولوجيا المالية والخدمات غير المصرفية. ويوضح القرار رقم 332 لسنة 2026 الإطار الخاص بالمنصات الرقمية كآلية ترويج للخدمات بعد الاتفاق مع الشركة السمسرة. وهدفه الأساسي هو تعزيز الوصول الرقمي للخدمات مع الحفاظ على خصوصية بيانات المستثمر وحمايته من أي توجه غير موضوعي.
عرف القرار المنصة الرقمية بأنها نموذج أعمال رقمي معتمد من الهيئة يتيح إرسال أوامر العملاء بشأن تداول الأوراق المالية لحسابهم بصورة مشفرة إلى شركة السمسرة. كما يحدد أن تكون المنصة مهيأة بتجهيزات تكنولوجية مطابقة للمتطلبات الواردة في القرار رقم 139 لسنة 2023، وتوفر خدماتها مشفرة بالكامل. ويشترط وجود سجل إلكتروني بالشكاوى الفنية المرتبطة باستخدام المنصة الرقمية. كما أن المنصة لن تقوم بأي أعمال نيابة عن السمسرة ولا بتقديم توصيات استثمارية أو ترتيب وتفضيل أوراق مالية، بل تقتصر على الترويج بعد التعاقد.
ضوابط المنصة واختصاصاتها
ويستهدف القرار تمكين منصات رقمية من ترويج خدمات شركات السمسرة بعد الاتفاق معها فقط، مع حظر قيامها بأي أعمال نيابة عن السمسرة. كما يحظر على المنصات تقديم توصيات استثمارية أو ترتيب وتفضيل أوراق مالية أو استخدام نماذج للتنبؤ أو أدوات ذكاء اصطناعي بهدف توجيه العميل أو التحيز لخدمة شركة بعينها. ويشترط الحصول على موافقة الهيئة المسبقة على التعاقد مع مدير المنصة وأن يكون مدير المنصة مسجلاً لدى الهيئة. ويُعرّف القرار مدير المنصة بأنه شركة مساهمة مصرية مسجلة بسجل التعهيد وتقوم بإنشاء وإدارة المنصة الرقمية.
التزامات السمسرة والقنوات الرقمية
وتلتزم شركات السمسرة بفتح حسابات العملاء وتنفيذ أوامرهم بمفردها وعدم تفويض المنصة الرقمية بأي عمل من أعمالها. كما يُلزم القرار بتوفير قنوات رقمية للتواصل بين الشركات والعملاء. وتشتمل المتطلبات على تقديم بيانات واضحة ومحدثة على المنصة تشمل طبيعة الخدمات والرسوم والعمولات والمخاطر المرتبطة بالتعامل الإلكتروني، إضافة إلى المواد التوعوية اللازمة لرفع وعي العملاء بكيفية الاستخدام الآمن للمنصات والحفاظ على سرية بيانات الدخول.
الأهداف والغايات التنظيمية
ويؤكد القرار أن الإطار يهدف إلى دمج التكنولوجيا المالية في صلب الخدمات غير المصرفية مع وضع ضوابط صارمة تضمن خصوصية بيانات المستثمر وتحميه من أي توجيه غير موضوعي. كما يسعى إلى تعزيز الشمول المالي الرقمي عبر تيسير الوصول الآمن إلى الخدمات للمواطنين. ويؤكد أيضاً أن الالتزام بالاشتراطات يسهم في استدامة سوق رأس المال وتطوير بيئة الاستثمار الرقمية في مصر.