بنك الطعام المصري يحدد خطة للوصول إلى الأسر المستحقة بمنظومة رقمية

أعلن محسن سرحان أن بنك الطعام المصري تأسس عام 2004 كأول مؤسسة غير حكومية تنموية في المنطقة، وهو مخصص لتوفير الغذاء الصحي للمحتاجين. وأشار إلى أن البنك على مدار 22 عامًا دأب على دعم الأسر الأكثر احتياجًا والعمل على مواجهة تحديات الحصول على غذاء كافٍ وآمن ومغذٍ. كما أوضح أن البنك مملوك للشعب المصري، ومن هذا المنطلق تحولت رسالته من «معًا للقضاء على الجوع» إلى «تخفيف آثار الجوع» بما يعكس التزامه بتخفيف معاناة الأسر المستحقة.
التوزيع والدعم الرقمي
قلص البنك استخدام الكرتونة الغذائية مع الحفاظ على وصول المساعدات إلى الأسر المستفيدة في المناطق النائية، في إطار تعزيز العمل الإنساني وتوفير خيارات أكثر إنسانية. بدأ منذ أكثر من عام تنفيذ استراتيجية رقمية لتوصيل الدعم الغذائي عبر 610 سوبر ماركت تابعة له وموزعة على مستوى المحافظات. يعتمد النظام الجديد على منح نقاط للأسر المستحقة، تُرسل لها رسالة نصية تحتوي على كود يمكن صرفه في صورة سلع غذائية عبر التسوق من السوبر ماركت. بلغت نسبة تغطية البنك على مستوى الجمهورية 100% في 27 محافظة عبر هذا النظام الرقمي.
آلية الاختيار والتقييم
يسمح المستفيد بالدخول إلى فري مارت واختيار ما يرغب فيه من أطعمة وسلع غذائية، فيما يقوم البنك بمراجعة الرصيد المخصص وفقاً لاحتياجات كل مستفيد، ما يساعد في رصد تفضيلات السلع وتوجيه التوريد بناءً على ذلك. يعمل البنك حالياً على منظومة ذكاء اصطناعي لتوجيه المستفيدين لاختيار أفضل السلع الغذائية المناسبة لصحتهم، من خلال رسائل نصية توجيهية تحذر من مخاطر الأمراض مثل السكري والسرطان وتفاعلاتها مع الغذاء. كما يعزز النظام الجديد الشفافية والتقييم المستمر للأثر وتطويره بناءً على ملاحظات المستفيدين والمتبرعين.
التفاعل مع المتبرعين والشركاء
أوضح محسن سرحان أن المتبرعين أصبح بإمكانهم متابعة تحركات البنك بشكل مباشر، وهو ما يتيح قياس مستوى رضاهم عبر فرق الجودة والمكالمات والرسائل المباشرة. كما أكد أن البنك يجري حواراً مستمراً مع المتبرعين والمستفيدين لضمان تطوير الخدمة وتعظيم أثرها والاستفادة من خبراتهم بما يحقق وصول التبرعات بالشكل الذي يرغبون فيه. يعزز ذلك من مستوى الثقة والتعاون مع الشركاء لضمان وصول الدعم إلى الأكثر استحقاقاً في مختلف المناطق.
المحاور الأساسية للعمل
محور الحماية يركّز على توصيل المساعدات الغذائية المباشرة لفئات الأم المعيلة والمعاقين وكبار السن والطلبة والدارسين والمغتربين والجاليات والضيوف على أرض مصر، إضافة إلى الإغاثة والتدخل السريع، وهو يستحوذ على نحو 75% من ميزانية البنك. يسعى إلى وصول الغذاء الصحي وآمن إلى المستحقين في المناطق النائية والمحرومة وتخفيف آثار النقص الغذائي عليهم. كما يعمل على الحفاظ على كرامة المستفيدين أثناء تقديم الدعم وتوظيف الموارد بشكل يحسّن الاستدامة والفاعلية. وتُعزز هذه الجهود من التغطية الشاملة لعمل البنك في ربوع الجمهورية.
محور الوقاية يركّز على الأم والطفل من خلال التدخل المبكر في الفترة الأولى من الحمل وخدمات الأطفال في الحضانات التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، عبر مخبوزات باتيه مصنوعة من دقيق الحبة الكاملة ومعززة بالفيتامينات والمعادن. يسعى إلى تعزيز الصحة العامة وتقليل المخاطر المرتبطة بنقص التغذية وتطوير نمط حياة صحي للأجيال الناشئة. كما يركز على زيادة الوعي الصحي وتوفير الدعم المتكامل للأسر لضمان نتائج مستدامة. يهدف المحور إلى تقليل الاحتياج المستقبلي من خلال تحسين التغذية والصحة الأساسية للأمهات وأطفالهن.
محور التمكين يركّز على الخروج من دائرة الفقر من خلال مشاريع استصلاح زراعي ومزارع سمكية وتربية الدواجن، وهي منتجات ينتجها البنك ثم يعيد تقديمها للمستفيدين بأسعار مدعومة. يوفر هذا العمل فرص دخل إضافية ويعزز الأمن الغذائي المستدام للمجتمعات المستحقة. يعتمد على شراكات مع الجهات المعنية لتنمية الموارد وتوسيع طاقات الإنتاج المحلي، ما يساهم في تقليل الاعتماد على المساعدات في المدى الطويل. يهدف إلى تحسين جودة الحياة والقدرة على الاعتماد الذاتي للمستفيدين عبر اقتصاديات محلية مستدامة.
محور الإرتقاء يركّز على البحث والتطوير وقياس الأثر من خلال التعاون مع المعاهد والهيئات المتخصصة لضمان سلامة منظومة العمل وفعالية تدخلاته. يعمل البنك على تقويم الأداء وتحسين آليات التوزيع وتقليل الهدر، مع ربط النتائج بمؤشرات واضحة تُظهر أثر الدعم على الأسر المستحقة. يسعى إلى تطوير أدوات القياس والتقييم وتحديثها باستمرار، بما يضمن استمرار التحسن وتوطين الابتكارات في العمل الإغاثي. يعزز هذا المحور شراكات البحث العلمي وتبادل الخبرات بين المؤسسات العاملة في المجال التنموي.