الشيوخ: توافق مبدئيًا على قانون حماية المنافسة برئاسة أبو هشيمة

أعلنت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ موافقتها من حيث المبدأ على مشروع القانون الجديد بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وذلك خلال اجتماعها اليوم الإثنين برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة. وقد حضر الاجتماع المستشار محمود فوزي، وزير شؤون المجالس النيابية والقانونية والتواصل السياسي، إلى جانب ممثلين عن الجهات الاقتصادية والرقابية بالدولة. وشدد الحاضرون على أن القانون يهدف إلى تعزيز الشفافية وحماية الاقتصاد الوطني من الممارسات الاحتكارية. كما أوضحوا أن الموافقة المبدئية تمهد لإطار تشريعي يواكب المتغيرات الاقتصادية ويشجع الاستثمار ويحمي المستهلك.
محاور النقاش
تناولت اللجنة آليات التنسيق وفقاً لمشروع القانون بين جهاز حماية المنافسة والهيئة العامة للرقابة المالية لضمان تكامل الأدوار الرقابية. وأشار المشاركون إلى أهمية وضع آليات واضحة لتبادل البيانات وتنسيق الإجراءات بين الجهتين. وتم ذلك بما يضمن سرعة الاستجابة وتفادي التعارض في قرارات الرقابة.
ثم استعرضت اللجنة الرقابة المزدوجة كآلية لضمان شمولية الرقابة على جميع الممارسات الاحتكارية، من خلال تفعيل أدوات الرقابة السابقة واللاحقة. وتضمن ذلك رصداً مستمراً للسوق وتقييم الأثر على الأسعار والتنافسية. واشار المشاركون إلى أن الفلسفة المرافقة تسعى إلى استقرار الأسواق وتوفير بيئة عادلة للكيانات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة على حد سواء.
وأكدت اللجنة أن العقوبات الرادعة التي يمنحها القانون للجهاز ضد المخالفين تشكّل ركيزة رئيسية للردع، بما يحافظ على حرية التجارة ويحمي المستهلك. وتشمل الأحكام حدوداً محددة للعقوبات وتدرج في إطار يراعي حجم المخالفة ونطاقها. كما شدد المجتمعون على ضرورة تطبيقها بشكل منسجم وشفاف لضمان تلقي الشركات الإشعارات والفرص اللازمة لتصحيح مساراتها.
دعم المستثمر وحماية المستهلك
أكدت اللجنة أن القانون يمثل ركيزة أساسية لتحسين مناخ الاستثمار وإرساء قواعد عدالة السوق والشفافية في المعاملات. وقد أشارت إلى أن الهدف يتمثل في تمكين النمو للكيانات الصغيرة والمتوسطة جنباً إلى جنب مع الشركات الكبرى، مع حماية المستهلك من تقلبات الأسعار غير المبررة الناتجة عن الاحتكار. ويركز الإطار الجديد على حماية المواطن وتوفير مناخ يحفز التنافس الصحي في الأسواق الوطنية.
عقدت اللجنة جلسة استماع موسعة في وقت سابق استعرضت خلالها ملاحظات فنية وقانونية، وأكد الأعضاء أنها تشكل قاعدة فاعلة لتحسين مناخ الاستثمار وإرساء قواعد عدالة السوق. وشدد المشاركون على أن الهدف الأسمى يتمثل في دعم نمو الكيانات الصغيرة والمتوسطة مع توفير حماية مناسبة للمستهلكين. كما أشاروا إلى أن القانون يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية العالمية ويضمن توازن المصالح بين جميع الأطراف.
حضور حكومي ورقابي موسع
شارك في الجلسة نخبة من ممثلي المؤسسات المالية، ومن بينها البنك المركزي المصري الذي مثلته الدكتورة أميرة عبد الغفار والأستاذ محمد فوزي والأستاذ محمد سمير. كما شارك وفد من وزارة الاستثمار برئاسة الدكتور ناصر شحاتة والدكتور هاني عرفات. كما حضر جهاز حماية المنافسة المستشار أحمد عبد الناصر خطاب والمستشارة هاجر أحمد سعيد والمستشار أحمد عبد الوهاب خليل.
وبالإضافة إلى ذلك شاركت الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة بممثليها المستشار أحمد شتا والمستشار علي عزب والمستشار سعيد رمضان عرفة. وأكّد الحاضرون أهمية التنسيق المستمر بين جميع الأطراف المعنية لضمان تطبيق القانون بشكل منسجم وتحقيق الاستقرار في الأسواق. وتم التأكيد على أن وجود تفاعل فعّال بين الجهات الرقابية يعزز شفافية السوق ويحفز الاستثمارات.