محمود فوزي: استقلال وصلاحيات أوسع لجهاز حماية المنافسة أمام تايكونز

تعلن اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ خلال اجتماعها اليوم برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة عن موافقتها المبدئية على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، تمهيدًا لاستكمال مناقشته تفصيليًا. أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، ضرورة تدعيم اختصاصات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ومنحه الصلاحيات والاستقلالية والضمانات الكافية. شَدّد على أن الجهاز يدخل في خلافات يومية مع الشركات والكيانات الاقتصادية العملاقة، وهو ما يستلزم حمايته قانونيًا لضمان حياده وفعاليته. وأوضح أن العلاقة بين الجهاز كجهة ذات اختصاص عام والأجهزة القطاعية أثارت جدلًا قانونيًا، مع الإشارة إلى وجود ثلاث مدارس دولية لتنظيم توزيع الاختصاصات.
إطار الاختصاص والصلاحيات
وأشار الوزير إلى أن هناك ثلاث مدارس دولية لتنظيم توزيع الاختصاصات، أبرزها إسناد حماية المنافسة لجهاز عام واحد كما في الولايات المتحدة، أو نظام الرقابة المزدوجة مع التنسيق، أو قصر الاختصاص على الأجهزة القطاعية فقط. وذكر أن جهاز حماية المنافسة ليس جهازًا حديثًا بل يباشر عمله منذ عام 2005، لكنه في حاجة إلى صلاحيات تحقق له الاستقلال المالي والإداري، وتمنح له صلاحيات التحقيق، وتوفر ضمانات عدم العزل، وتمنع عرقلة أعمال أعضائه. وأكد أن الدستور لم يمنع وجود جهاز عام يراقب المنافسة، وأن تنظيم ذلك يترك للتشريع، باستثناء قطاع الإعلام الذي يتولاه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بنص دستوري. وأوضح أن القانون القائم يستبعد أنشطة الحكومة من نطاق المنافسة، باعتبار أن الهدف الأساسي منها تنموي واجتماعي وليس تحقيق الربح.
أكّدت اللجنة أن المناقشات ستستمر لاستكمال عرضه تفصيليًا خلال الدورات المقبلة، مع التأكيد على حماية استقلالية الجهاز وتكثيف رقابته. كما أكّدت أهمية مناقشة آليات تعزيز استقلالية الجهاز وتوفير ضمانات للعضوية. يهدف المشروع إلى اتباع إطار واضح يمنع الممارسات الاحتكارية ويحافظ على التوازن بين حماية المنافسة وتنمية الاقتصاد.