النائب أحمد سرحان يدعو إلى إنشاء هيئة للسلامة الرقمية تابعة لمجلس الوزراء

طالب النائب أحمد سرحان خلال كلمته أمام لجنة الاستماع في مجلس النواب بإنشاء هيئة سلامة رقمية مستقلة لحماية الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا وتكون تحت إشراف مباشر من رئيس الوزراء. أشار إلى أن استقلالية الهيئة ضرورية لأنها تغطي ملفات الاتصالات والمحتوى والتعليم والصحة النفسية وإنفاذ القانون بشكل متكامل، وليس كجهة تنظيمية تقليدية. قدم رؤيته لقانون يهدف إلى حماية الطفل والمجتمع في البيئة الرقمية وخلق إطار تشريعي متوازن يضمن الأمان دون المساس بالخصوصية، ويحمل المنصات مسؤولية التحقق والامتثال.

نماذج دولية وتجاربها

أشار إلى أن ملف الحماية الرقمية للأطفال متداخل بين عدة قطاعات، ولا يجوز أن تكون جهة واحدة مرتبطة بالاتصالات أو الإعلام فقط. ذكر أن أخر تجارب الدول تبنت إنشاء هيئة مستقلة تحت اسم eSafety Commissioner في أستراليا كجهة مستقلة تراقب وتصدر إرشادات تنظيمية وتفرض غرامات على الشركات المخالفة. لفت إلى أن هذه التوجهات تقر بتحميل المسؤولية القانونية على مزود الخدمة وليس على القاصر أو ولي أمره عند المخالفة للحد العمري أو المحتوى. وأشار إلى أن الحكومة الإسبانية تبنت النهج نفسه وتوعدت بمحاسبة الرؤساء التنفيذيين جنائيا عند ثبوت المخالفة.

التقنيات والهوية الرقمية

وضح أن معظم منصات التواصل لديها تقنيات تحقق من العمر والهوية الرقمية (Age Assurance)، وهذه التقنيات قد تحدد العمر بدقة متوسطة تقارب ثلاث سنوات، ما يعني أن شخصاً عمره 20 عاماً قد لا يُطلب منه مستندات إثبات. وأشار إلى أن مصر لديها بنية رقمية ونُظم قومية دقيقة تسمح باستكمال عمليات التحقق من الهوية وتملك خبرة واسعة في تقنيات التعرف على الهوية. وأكد أن القانون لا يستهدف تقييد الاستخدام بل تنظيمه وحماية الفئات الأصغر سنًا وخلق بيئة رقمية أكثر أماناً ومسؤولية.

الآثار والتوجهات التشريعية

أكد النائب أن حماية الطفل رقمياً أصبحت ضرورة تشريعية عاجلة تواكب التطور التكنولوجي وتدعم ثقة المجتمع في الفضاء الرقمي. وشدد على أن الإطار المقترح يهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية الأطفال وحقوق الخصوصية ومرونة الاستخدام. وأشار إلى أن الهيئة المقترحة يجب أن تكون مستقلة وتابعة لرئيس الوزراء مع متابعة مباشرة من الحكومة لضمان التنفيذ والالتزام. كما أنه سيواصل متابعة الجهود البرلمانية للوصول إلى تشريع يحقق أهداف الحماية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى