المقدم كريم عبد السلام.. حينما يصبح الضابط سندًا للناس لا رهبة لهم

بقلم – عماد الطناني:
في منطقة النهضة، حيث تتقاطع هموم الحياة اليومية مع زحام الشوارع وضغوط المعيشة، يبرز اسم المقدم كريم عبد السلام، نائب مأمورية قسم السلام ثانٍ، كواحد من النماذج الإنسانية المضيئة داخل جهاز الشرطة، ضابط اختار أن يكون قريبًا من الناس، لا متعاليًا عليهم، وحاضرًا بينهم لا مجرد اسم في سجل وظيفي.
المقدم كريم عبد السلام ليس فقط رجل أمن يؤدي واجبه بحزم وانضباط، بل إنسان قبل أن يكون ضابطًا. يعرف جيدًا أن الأمن الحقيقي لا يتحقق بالقوة وحدها، وإنما بالفهم، والاحتواء، والعدل، وحسن الاستماع. لذلك تحوّل مكتبه إلى مساحة مفتوحة للشكوى، ووجهه إلى طمأنينة لكل من يقصده باحثًا عن حل لا عن تعقيد.
في مواقف إنسانية كثيرة داخل منطقة النهضة، كان حاضرًا وقت الشدة، منحازًا للحق، ومراعيًا لظروف البسطاء. لم يغلق بابه في وجه صاحب مظلمة، ولم يتعامل يومًا مع الناس بمنطق السلطة، بل بمنطق الخدمة العامة والمسؤولية الأخلاقية. يعرف أسماء الناس، ويسمع حكاياتهم، ويتدخل بحكمة تحل الأزمات قبل أن تتفاقم.
ما يميّز المقدم كريم عبد السلام هو هدوؤه، وابتسامته الصادقة، وقدرته على نزع فتيل التوتر بكلمة طيبة. ضابط يجمع بين الحسم عند الضرورة، والرحمة حين يكون لها مكان. لذلك لم يكن غريبًا أن يحظى بتقدير واسع من أهالي المنطقة، الذين يرونه رجل دولة قريبًا من الشارع، ووجهًا مشرفًا لشرطة الشعب.
إن قصة المقدم كريم عبد السلام تؤكد أن الإنسانية لا تتعارض مع الحزم، وأن الضابط الحقيقي هو من يشعر الناس بالأمان لا بالخوف، وبالعدل لا بالرهبة. نموذج يُحتذى به، ورسالة واضحة بأن الوطن يُبنى برجال يعرفون قيمة الإنسان، ويحملون في قلوبهم قبل صدورهم شارة المسؤولية.
في زمن نحتاج فيه إلى القدوة، يبقى المقدم كريم عبد السلام مثالًا لضابط فهم رسالته جيدًا…
أن يكون الأمن في خدمة الناس، وأن تكون السلطة في حماية الإنسان.
ل