من عقل الأمن الوطني إلى قلب الوزارة: مسيرة محمود توفيق حارس أمن

أعلنت القيادة السياسية تجديد الثقة في اللواء محمود توفيق وتعيينه وزيراً للداخلية، مؤكدة أن القرار رسالة طمأنة للشعب المصري بأن مسيرة الاستقرار تسير في مسارها الصحيح. وأوضحت أن هذا الإجراء يعكس استمرار الدولة في تعزيز الأمن كركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي. وأشارت إلى أن التوجيهات الجديدة تقود إلى تعزيز منظومة الأمن الذكي وتطوير الخدمات للمواطنين.
إعلان التعيين والرسالة الأمنية
في 14 يونيو 2018 صدر القرار الجمهوري بتعيينه وزيراً للداخلية في جمهورية مصر العربية. ولد اللواء محمود توفيق عام 1961 في محافظة الجيزة، وتخرج من كلية الشرطة في 1982 ليبدأ مسيرة مهنية حافلة بالخبرة الأمنية. عُرف منذ بداياته بقدراته التحليلية الدقيقة وحرصه على وضع الخطة قبل التنفيذ، وهو ما أهله للعمل بقسم الأمن الوطني. تدرّج في المناصب وتولّى ملفات حساسة، حتى نال نوط الامتياز من الطبقة الأولى في 2016 تقديراً لجهوده.
بداية مسيرة أمنية مميزة
برزت عبقرية الوزير في ترسيخ عقيدة الأمن الاستباقي، حيث تذهب الأجهزة إلى جحور الإرهابيين قبل وقوع الجرائم. نتيجة لذلك حققت الداخلية انكماشاً ملموساً في نشاط التنظيمات المتطرفة في المدن والظهير الصحراوي. التنسيق بين قطاعات الوزارة عزز القدرة على منع الخلايا قبل أن تتجاوز حدود الأمن.
عقيدة الأمن الاستباقي
قاد الوزير معركة واسعة ضد مافيا المخدرات، خاصة المخدرات التخليقية مثل الآيس والشابو. أمر بتكثيف الضربات على كبار المهربين وجالبي المواد المخدرة من الخارج، مما أدى إلى ضبط كميات هائلة تقدر بمليارات الجنيهات. هذه الجهود أسهمت في تجفيف منابع السموم وحماية العقول والشباب من خطرها.
معركة المخدرات والسموم
سخرت الوزارة مباحث التموين للعمل على حماية المواطنين من جشع المحتكرين. لم يعد دور الشرطة مقتصرًا على ضبط اللصوص، بل شمل ضبط الأسواق وتوفير السلع المدعومة للمستحقين. أسهمت مبادرة كلنا واحد في تعزيز التلاحم بين الشرطة والشعب، حيث شهدت فروع المبادرة توافداً للمواطنين بأسعار مخفضة.
الأمن الاقتصادي وخدمات الشعب
قاد الوزير ثورة الرقمنة الشاملة في الخدمات الشرطية. يمكن للمواطنين الآن استخراج شهادات الميلاد وجوازات السفر ورخص القيادة وصحائف الحالة الجنائية عبر الإنترنت أو من خلال ماكينات الخدمة الذاتية. ساهم ذلك في تقليل زمن المعاملات وتقليص البيروقراطية، والارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي.
الرقمنة والخدمات الرقمية
شهدت منظومة السجون في عهده نقلة كبرى من خلال إغلاق السجون التقليدية وبناء مراكز الإصلاح والتأهيل. تم افتتاح مراكز مثل وادي النطرون وبدر وفق أرفع معايير حقوق الإنسان الدولية. تهدف هذه المراكز إلى تأهيل النزلاء حرفياً ونفسياً وتوظيفهم في خدمة المجتمع، وهو ما جعل التجربة المصرية نموذجاً على مستوى العالم.
ثورة الإصلاح والتأهيل
أولى محمود توفيق اهتماماً خاصاً بمكافحة الجرائم الإلكترونية وشائعاتها التي تستهدف الروح المعنوية للمصريين. دُعمت إدارة مكافحة جرائم الحاسبات بتقنيات حديثة لملاحقة المبتزين والمحتالين عبر الإنترنت والتصدي للتحريض ضد مؤسسات الدولة. كان يقظة الأجهزة الأمنية عاملاً حاسمًا في حماية الوطن من محاولات التلاعب المعنوي.
الجريمة الإلكترونية وحروب الجيل الرابع
إن تجديد الثقة في محمود توفيق ليس مكافأة على الماضي فحسب، بل تكليف باستكمال رؤية الأمن الذكي والشامل. يملك الرجل رؤية وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية من خلال تطوير مراكز الشرطة وتحسين الخدمات والارتقاء بمستوى الرقابة الرقمية. إن استمراره في موقعه يضمن استمرار ملاحقة مافيا المخدرات والجرائم الإلكترونية، وتعميق الثقة مع المواطنين.