إيداع حيثيات حكم الإرهاب بعدم الاختصاص في استئناف ابن أبو الفتوح على سجنه

أعلنت محكمة جنايات مستأنف إرهاب، برئاسة المستشار حماده الصاوي، عدم اختصاصها بنظر استئناف نجل عبد المنعم أبو الفتوح على حكم سجنه خمس سنوات بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة. وقالت المحكمة إن الحكم الغيابى بالسجن خمس عشرة سنة الصادر ضده واجب التنفيذ، كونه صدر من محكمة جنايات أمن الدولة. وبناءً عليه، لا يجوز عرض المتهم المستأنف عقب ضبطه على محاكم الجنايات العادية لإعادة محاكمته.
الإطار القانوني للحكم
أشارت الحيثيات إلى أن المتهم أُحيل على ذمة القضية أثناء سريان حالة الطوارئ المعلنة بقراري رئيس الجمهورية رقم 174 لسنة 2021 ورقم 290 لسنة 2021. وتابعت المحكمة أن رئيس الوزراء كان مفوضاً من رئيس الجمهورية في اختصاصاته المنصوص عليها بالقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن إعلان حالة الطوارئ. وبناءً عليه كان من الواجب عند ضبط المتهم عرض الحكم الصادر بحقه بالسجن المشدد 15 عاماً غيابياً على المستشار المنتدب من محكمة الاستئناف أو من يعاونه للنظر في صحة الإجراءات وإيداع مذكرة مسببة برأيه في الجناية قبل رفعها للتصديق. كما حظرت المادة 12 من قانون الطوارئ الطعن في هذه الأحكام بأي وجه.
أوضحت الحيثيات أن المادة 19 من قانون الطوارئ أكدت اختصاص محاكم أمن الدولة بنظر القضايا المحالة إليها والمتابعة وفق الإجراءات المعتمدة حتى انتهاء حالة الطوارئ. ولما كان المتهم قد أُحيل إلى محكمة أمن الدولة الطوارئ بجناية تختص نظرها أثناء سريان حالة الطوارئ وقضت بإدانته، فلا يجوز بعد القبض عليه، حتى وإن انتهت حالة الطوارئ، أن يحال إلى محكمة جناية عادية لإعادة محاكمته وفق المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية. وأشارت أيضاً إلى أن محكمة أول درجة التي نظرت إعادة إجراءات محاكمته على الحكم الغيابي سلبت اختصاص غيرها، ما يجعل حكمها غير صحيح.
وبناء على ذلك تقضي المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الاستئناف ويظل حكم السجن 15 عامًا الصادر ضده واجب التنفيذ كونه صادر من محكمة جنايات أمن الدولة. وتؤكد المحكمة أن هذه النتيجة تأتي حماية للإجراءات القانونية والمنصوص عليها في قانون الطوارئ وخطط الدولة لمواجهة الأعمال ذات الطبيعة الإرهابية. وتوضح أن الحكم النهائي يظل ملزماً حتى صدور حكم قضائي نهائي آخر وفق الإطار القانوني المعمول به. كما تؤكد أن إحالة الدعوى إلى جهة غير مختصة لا يجوز العمل به بعد صدور الحكم الأول، وهو ما يحفظ سلامة المسار القضائي في حالات الطوارئ.