ما هي الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان؟

أعلنت مصر في القاهرة في سبتمبر 2021 عن استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان تهدف إلى تعزيز واحترام وحماية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتنسجم الاستراتيجية مع الدستور والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية والإقليمية التي انضمت إليها مصر. وتستمر الخطة خمس سنوات وتنتهي في سبتمبر 2026. وتعتمد على نهج متكامل يربط بين التطوير التشريعي والتطوير المؤسسي والتثقيف وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان.
المحور الأول: الحقوق المدنية والسياسية
يتناول المحور الأول الحقوق المدنية والسياسية ويهدف إلى تعزيز الحريات الأساسية وضمانات العدالة وسيادة القانون. يسهم في تعزيز الاستقلال القضائي وحماية حق المواطنة وتوفير ضمانات التعبير والتجمع والتأسيس بشكل يحقق المشاركة الفاعلة في الحياة العامة. كما يواجه المحور تحديات تتطلب نشر ثقافة حقوق الإنسان وتطوير الإطار القانوني بما يضمن تنفيذ الالتزامات بشكل فعّال.
المحور الثاني: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
يركز المحور الثاني على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويعمل على تعزيز العدالة الاقتصادية وتوفير الفرص المتكافئة. يهدف إلى تعزيز الضمان الاجتماعي وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية وتحقيق التنمية المستدامة بما يخفف الفوارق الاجتماعية. ويتناول المحور أيضًا التحديات المتمثلة في توفير الموارد وتطوير سياسات فعالة تتسق مع الالتزامات الدولية وتطلعات المواطنين.
المحور الثالث: حقوق الإنسان للمرأة، والطفل، والأشخاص ذوي الإعاقة، والشباب، وكبار السن
يركز المحور الثالث على حقوق الإنسان لهذه الفئات لضمان شموليتها وتكافؤ الفرص وتوفير حماية خاصة وتسهيلات في التعليم والصحة والعمل والمشاركة في الشأن العام. يهدف إلى حماية كرامة المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حقوقهم الأساسية وتوفير بيئة تتيح لهم التفاعل الفعّال في المجتمع. كما يواجه تحديات تتعلق بالتمييز وتباين الموارد وتفاوت التنفيذ بين القطاعات المختلفة.
المحور الرابع: التثقيف وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان
يركز المحور الرابع على التثقيف وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان ويعزز ثقافة الحقوق لدى المجتمع والمؤسسات المختلفة. يعمل على تصميم برامج توعوية وتدريبية وتطوير الكوادر وتحديث المناهج بما يرفع من مستوى الوعي ويعزز المهنية في التطبيق المؤسسي. وتبرز الفوائد في تمكين المجتمع من مراقبة الانتهاكات وتحقيق الاستدامة في التنمية وتطبيق الحقوق بشكل فعّال.
المسارات التنفيذية الثلاثة
تسعى الاستراتيجية إلى إحراز تقدم من خلال ثلاث مسارات متوازية ومتكاملة هي التطوير التشريعي، والتطوير المؤسسي، والتثقيف وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان. يتم العمل في هذه المسارات بشكل متسق مع الأهداف العامة وتُتَابع آليات لمراقبة التقدم وتقييم النتائج. كما تبرز أهمية تعزيز المساواة وتكافؤ الفرص في الوصول إلى الخدمات وفرض الحماية الدستورية والقانونية للحقوق المشروعة.
يهدف هذا الإطار إلى النهوض بجميع الحقوق والحريات الأساسية في مصر وتأكيد احترامها وحمايتها بصورة شاملة. كما يؤكِّد على المساواة وتكافؤ الفرص دون تمييز، مع معالجة التحديات التي تواجه التنمية الاقتصادية ومكافحة الإرهاب واضطرابات إقليمية تؤثر على التمتع بحقوق الإنسان. ويظل العمل المشترك بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني والجهات الدولية ضرورياً لتنفيذ الأهداف حتى انتهاء الفترة المحددة.