ننشر نص مشروع قانون لحماية الأطفال من التطبيقات الرقمية والألعاب

يعلن النائب مصطفى البهي، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، عن إعداد مشروع قانون يهدف إلى حماية الأطفال من مخاطر الاستخدام غير المنضبط للهواتف المحمولة والمنصات الاجتماعية وتنظيم الحياة الرقمية لهم. جاء ذلك في أعقاب توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدراسة وضع تشريع يحظر أو ينظم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال ضمن سن محدد. أكد النائب أن مشروع القانون يراعي المصلحة الفضلى للطفل ويستهدف الحد من التنمر والابتزاز والإدمان والاستغلال التجاري، مع وضع ضوابط تضمن بيئة رقمية آمنة دون تجريم الاستخدام المشروع. كما أشار إلى أن المشروع يركّز على تعزيز آليات تحقق عمرية فعّالة ورقابة أبوية وتقييد الخوارزميات التي تستهدف الإدمان وتسهيل التلاعب السلوكي.
ويقترح المشروع إنشاء هيئة وطنية لتسجيل صناع المحتوى والمؤثرين وتحديد نوع المحتوى المتاح للأطفال، بما يعزز التكامل بين دور الأسرة ومؤسسات الدولة في حماية الأجيال القادمة وبناء مجتمع رقمي أكثر أمانًا. كما يتضمن آليات لفرض الرقابة الأبوية وتطبيق تقنيات تحقق عمرية فعالة، إضافة إلى منع استغلال الأطفال في المحتوى الربحي أو الإعلاني. ويشدد على تجريم الممارسات التي تستغل الأطفال في محتوى يهدف إلى تحقيق ربح أو دعايات دون مراعاة المصلحة الفضلى لهم. كما يهدف إلى تقليل مخاطر الألعاب الإلكترونية ذات المحتوى العنيف أو التي تروّج لسلوكيات سلبية وتحديد إطار تنظيمي لمنصات التفاعل وفق معايير حماية الطفل.
عقدت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب جلسة استماع حول توجه الدولة نحو إعداد مشروع قانون لتنظيم استخدام الأطفال لمنصات وتطبيقات التواصل الاجتماعي، بحضور وزراء الاتصالات والتضامن والتربية والتعليم، إلى جانب ممثلين عن الأزهر والكنيسة ورئيس المجلس القومي للأمومة والطفولة. وجرى التأكيد خلال الجلسة على ضرورة توفير حماية متكاملة للأطفال، مع عرض رؤية تشريعية تحافظ على الأمن الرقمي وتواكب التطورات التقنية. كما أوضح ممثلو الحكومة والجهات المعنية آليات تطبيق المشروع وتحديد أطر زمنية لإقرار القانون. كما أشار أعضاء البرلمان إلى أهمية التنسيق مع الأسرة ومؤسسات الدولة لضمان تطبيق بنود القانون بشكل فعال وفي وقت مناسب.
وتؤكد المسودة المعروضة أن الهدف حفظ المصلحة الفضلى للطفل من مخاطر الرقمنة عبر تنظيم استخدام وسائل التواصل وتحديد سبل حماية الأطفال من المحتوى الضار والاستغلال الرقمي، إضافة إلى وضع آليات لمراقبة والتحقق من العمر وتفعيل الرقابة الأبوية. كما تؤكد على ضرورة توفير إطار تشريعي يوازن بين حماية الطفل وحقوقه في الاستخدام الآمن للمواقع والتطبيقات، ويضع معايير للمنصات وطرق تطبيقها على مستوى المجتمع. وتؤكد كذلك أهمية التنسيق مع الأسر والمؤسسات التعليمية والخدمية لضمان تطبيق بنود القانون بشكل فعال وفي وقت مناسب.