نائبة: الحكومة الجديدة أمام اختبار حقيقي لتحويل التغيير إلى سياسات

زاويتان رئيسيتان في التعديل

تؤكد الدكتورة حنان وجدي أن التعديل الحكومي الجديد يجب النظر إليه من زاويتين رئيسيتين. الأولى تخص الاتجاه العام للتعديل، والثانية تقيس قدرته على إحداث تغيير حقيقي ينعكس على حياة المواطن المصري بشكل مباشر. توضح أن تركيز التعديل على بعض الملفات الاقتصادية والخدمية يعكس إدراكًا للتحديات الراهنة، بينما يبقى التحدي الأكبر في تطوير السياسات وأدوات التنفيذ وليس تغيير الأسماء فقط. وتشدد على أن أي تغيير شكلي لا يصاحبه تحوّل فعلي في آليات العمل الحكومي لن يحقق الأثر المنشود.

وتؤكد أن نجاح الحكومة الجديدة مرهون بقدرتها على التنسيق الكامل بين الوزارات وسرعة اتخاذ القرار، إضافة إلى العمل بنظـام رؤيـة شاملة تدرك حجم التحديات الخارجية والإقليمية، فضلاً عن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية الداخلية. وتؤكد أن وجود تعاون فعّال وتكامل في السياسات يكشف عن النتيجة المرجوة بشكل أسرع. وتضيف أن التكامل المؤسسي يفتح الباب أمام تنفيذ برامج سياساتية أكثر فاعلية، ويقلل من الانسداد الإداري. كما تشدد على ضرورة أن تكون الرؤية موحدة ومرنة بما يواكب التطورات المحلية والدولية.

الجانب الاقتصادي والإداري والتنموي

في الشأن الاقتصادي، تشدد الدكتورة حنان وجدي على تبني سياسات واضحة ومعلنة تستهدف خفض التضخم وزيادة الإنتاج المحلي، مع دعم التصنيع والاستثمار. وتؤكد أن تحسين مستوى معيشة المواطن يجب أن يكون الهدف الأساسي لأي برنامج إصلاحي. كما تدعو إلى تعظيم دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية وجذب استثمارات طويلة الأجل تسهم في توفير فرص عمل وزيادة الإنتاج، وليس مجرد تدفقات مالية قصيرة الأجل. وتركّز كذلك على إدارة أصول الدولة بكفاءة لتحقيق عائد اقتصادي يخدم الوطن.

على المستوى الإداري، أشارت إلى أن رفع مستوى الأداء الحكومي يتطلب ربط تقييم الوزراء وكبار المسؤولين بمؤشرات أداء رقمية واضحة ومعلنة، بما يعزز الشفافية والمساءلة. وتضيف ضرورة تسريع التحول الرقمي وتقليل البيروقراطية كأبرز المعوقات أمام تقديم خدمات ذات جودة للمواطن. كما تشدد على تمكين كوادر تنفيذية تمتلك خبرة ميدانية وقدرة على مواجهة الواقع اليومي وتحدياته.

البعد الاجتماعي والحماية وتوقعات

أما في البعد الاجتماعي، فترى أن نجاح الإصلاح الاقتصادي لا يمكن فصله عن حماية الفئات الأكثر تضررًا من الإصلاحات، مع العمل على تحسين خدمات الصحة والتعليم بشكل ملموس يلمس المواطن في حياته اليومية. وتؤكد أهمية توفير حماية حقيقية وتحسين الخدمات بما يصل إلى مستوى التنفيذ الملموس وليس مجرد إطار مؤسسي أو مؤشرات. وترى أن تعزيز الثقة بالحكومة يعتمد على تنفيذ البرامج المعلنة بوضوح وشفافية ومحاسبة فعالة.

فرصة لإعادة بناء الثقة

وتختتم بأن أمام الحكومة الجديدة فرصة حقيقية لإعادة بناء الثقة عبر العمل الجاد والشفافية والتنفيذ الفعلي للبرامج، مع التأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب حكومة قوية وفاعلة. وتضيف أن العمل المنسق يحقق أثرًا مباشرًا على حياة المواطن ويعزز الثقة في المؤسسات. وتؤكد أن الانتقال من إدارة التحديات إلى تحقيق إنجازات ملموسة على أرض الواقع يتطلب التزامًا بالخطط المعلنة وبريادة في التنفيذ.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى