نشوى عقل: التعديل الوزاري خطوة لتعجيل التنمية وتحسين المعيشة

أعلنت الدكتورة نشوى عقل، عضو مجلس النواب، أن التعديل الوزاري الأخير جاء في توقيت بالغ الأهمية لمواكبة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرة إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب حكومة تمتلك القدرة على التحرك السريع وترجمة التوجيهات الرئاسية إلى سياسات تنفيذية يشعر المواطن بنتائجها في حياته اليومية. وأوضحت أن هذا التوقيت يعكس الحرص على الاستفادة من الفرص وتفادي التحديات عبر وجود قيادة قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة وتنفيذها بسرعة. وأكدت أن الهدف الأساسي من التعديل هو وضع الحكومة في موقع قادر على ترجمة التوجيهات إلى خطوات عملية ملموسة تتحقق نتائجها على أرض الواقع. كما أشارت إلى أن التقييم الشامل للأداء الحكومي سيعزز من المساءلة والشفافية ويضمن وصول الخدمات للمواطنين بجودة أفضل.
أولويات العمل الحكومي
تركِّز أولويات العمل الحكومي على محاور الأمن القومي والسياسة الخارجية، إلى جانب التنمية الاقتصادية والإنتاج والطاقة والأمن الغذائي. كما تُعنى بخطة لبناء الإنسان والمجتمع باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار ودفع مسار التنمية الشاملة. وتؤكد المقاربة أن هذه المحاور مترابطة وتتطلب توازناً بين الأمن والاستثمار وجودة الخدمات. كما تتطلب آليات متابعة وتقييم دقيقة لضمان النتائج العملية على المواطنين.
شددت عقل على أن دعم الصناعة والاستثمار يمثل المدخل الحقيقي لزيادة معدلات النمو وتوفير فرص العمل، من خلال تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة وتهيئة مناخ استثماري جاذب يقدر على استقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية. وتؤدي هذه الإجراءات إلى رفع معدلات الإنتاج وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني. كما أكدت الحاجة إلى اتباع سياسة واضحة لتشجيع الابتكار وتوطين التكنولوجيا في القطاعات الإنتاجية الأساسية. وتُسهم بيئة الاستثمار المحكومة بسياسات شفافة في تعزيز الثقة وتحفيز الاستثمار المستدام.
ولفتت إلى أهمية التزام كل وزارة بوضع خطط عمل واضحة تتضمن مستهدفات محددة وحِدود زمنية دقيقة، إلى جانب تحديد مصادر التمويل ومؤشرات قياس الأداء لضمان المتابعة المستمرة وتقييم النتائج بصورة موضوعية تعزز كفاءة الأداء الحكومي. كما أشارت إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين الوزارات المعنية واعتماد سياسات متوازنة تهدف إلى خفض حجم الدين دون تحميل المواطنين أعباء إضافية. وتؤكد هذه الرؤية أن الاستدامة المالية هي شرط لتحقيق الاستقرار وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. وتضيف أن المتابعة المستمرة وتقييم الأداء يمثلان آليتين رئيسيتين لرفع كفاءة العمل الحكومي وتحقيق النتائج المنشودة.
كما أكدت ضرورة مواصلة تنفيذ سياسة الملكية للدولة وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، خاصة في مجالات التكنولوجيا والمعادن النادرة والصناعات المرتبطة بها، بما يعزز الإنتاجية ويُسرع وتيرة التصنيع المحلي. وتضيف أن هذه السياسات تدعم الابتكار وتمويل الأبحاث التطبيقية كركيزة أساسية للتنمية الحديثة والتنوع الاقتصادي. وتوضح أن هذه الخطوات ستسهم في جذب رأس المال المحلي والأجنبي وتوفير فرص عمل جديدة وتطوير البنى التحتية. كما تشير إلى ضرورة وجود أطر تنظيمية تشجع الاستثمار الآمن والعادل وتضمن منافسة صحية.
وأوضحت النائبة أن بناء الإنسان يظل جوهر أي إصلاح حقيقي عبر تطوير منظومتَي التعليم والصحة وتحسين جودة الخدمات العلاجية وترسيخ قيم المواطنة والمساواة وعدم التمييز. وأكدت أهمية استكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بالمجالس المحلية لتعزيز الرقابة الشعبية والارتقاء بمستوى الأداء الإداري في المحافظات. وتضيف أن هذه المكونات ستنشئ قاعدة صلبة لتنمية مستدامة وتواكب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية. وتؤكد أن التنفيذ الموثوق والمسؤول للمشروعات سيجعل المواطن يشعر بنتائج ملموسة في حياته اليومية.