معركة السرطان بمجلس الشيوخ: 170 ألف إصابة وخطة لخفض الوفيات للنصف

يعقد مجلس الشيوخ جلسته العامة يوم الأحد المقبل برئاسة المستشار عصام الدين فريد رئيس المجلس. يطرح النائب حسين خضير طلبًا للمناقشة العامة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن الخطة القومية لمكافحة الأورام في ظل تزايد معدلات الإصابة محليًا وعالميًا. تشير الإحصاءات إلى أن السرطان يمثل أحد الأسباب الرئيسية للوفاة عالميًا حيث تشكل الوفيات الناتجة عنه نحو 12% من إجمالي الوفيات وفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية التي توقعت زيادة سنوية في المعدل. كما أشار إلى أن مصر تشهد نحو 170 ألف حالة إصابة جديدة بالسرطان سنويًا وتوقّعت بيانات السجل القومي للأورام زيادة حالات الإصابة في الفترة 2013-2050 بسبب النمو السكاني وتغير التركيبة السكانية.
أهداف ومكونات الخطة
أوضح أن الدولة تسعى من خلال الخطة إلى تحقيق خفض معدلات الإصابة والوفيات بنسبة 50% من المستويات الحالية. وتتضمن الأهداف الستة للخطة رفع كفاءة السجل الوطني للأورام، الحد من عوامل الخطر، تطبيق برامج الكشف المبكر، توفير أدلة إكلينيكية لتشخيص وعلاج الأورام عبر المراحل، وضع سياسة تشجيع البحث العلمي مع التركيز على الجانب الوقائي، وإرساء منهج تشخيص مبكر يخفف التكاليف ويقلل المعاناة وفق بروتوكولات وطنية موحدة. وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن 40% من السرطانات يمكن الوقاية منها و40% يمكن علاجها عند الاكتشاف المبكر، بينما تحتاج النسبة المتبقية إلى رعاية تلطيفية. وأضاف أن التشغيل التجريبي لأول مصنع محلي لأدوية الأورام يعد خطوة استراتيجية لتلبية الاحتياجات داخل مصر وتصدير الفائض إلى الشرق الأوسط وأفريقيا وشرق أوروبا، مع توقع خفض تكلفة العلاج بنسبة تصل إلى 40% وتسهيل بدء العلاج مبكرًا.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة مناقشات موسعة حول آليات التنفيذ وتطوير التكنولوجيا العلاجية ودعم البحث العلمي وتوسيع نطاق الخدمات العلاجية. وتسعى هذه النقاشات إلى ضمان رعاية متكاملة وعادلة لجميع المرضى ضمن رؤية وطنية تهدف إلى خفض معدلات الإصابة والوفيات وتحسين جودة الحياة. كما تؤكد الخطة على الاستفادة من البيانات الوطنية ودعم مبادرات مثل 100 مليون صحة للكشف المجاني لتعزيز الوقاية والكشف المبكر.