عباس فارس: رحلة فنان من مسرح جورج أبيض إلى هوليود

يحيي الوسط الفني ذكرى رحيل عباس فارس، أحد أبرز وجوه السينما في عصرها الذهبي، لكونه لُقب بغول السينما المصرية بحضوره الطاغي وصوته الأجش وملامحه الحادّة التي مهدت له أدوار التاريخ والسلطة. عُرف بتنوع أدواره بين الخير والشر والكوميديا والتراجيديا، وهو ما جعله يترك أثرًا فنيًا لا يُنسى. توفي عباس فارس في 13 فبراير 1978 عن عمر يناهز 76 عامًا في منزله بالعباسية، مخلفًا إرثاً فنيًا ثريًا. إسهامه ترك بصمة لا يمكن نسيانها في تاريخ السينما المصرية من خلال أدواره المتينة في أعمال مثل واسلاماه وفيلم بيت الله الحرام.
النشأة والبدايات المسرحية
وُلد عباس فارس في الثاني والعشرين من إبريل 1902 بحي المغربلين بالقاهرة. عشق التمثيل منذ الصغر، فشارك في إحدى فرق الهواة بمسرحية شقاء الأبناء. في الخامسة عشرة انضم إلى فرقة جورج أبيض العريقة وأسندت إليه أدوار كبيرة في مسرحيتين، ماكبيث وعطيل.
الانطلاقة السينمائية الكبيرة
بدأت مسيرته السينمائية عام 1929 من خلال فيلم بنت النيل مع عزيزة أمير. لم يتوقف عن العطاء حتى منتصف السبعينات، ليترك بصمة واضحة عبر نحو 150 عملاً فنياً، كما شارك في الفيلم الأمريكي Egypt by three مؤدياً دور الشيخ.
أبرز المحطات الفنية
تميز عباس فارس بتنوع أدواره بين الشر والخير والكوميديا والتراجيديا. من أشهر أعماله التي خلدت في الذاكرة: فيلم واسلاماه بشخصية الشيخ عز بن عبد السلام وفيلم بيت الله الحرام بشخصية أبرهة الحبشي. كما أبدع في أفلام العزيمة والبؤساء ودنانير وليلى بنت الشاطئ وخلي بالك من زوزو.
وفاته وإرثه الفني
كان فيلم العنيد عام 1973 أمام فريد شوقي آخر محطاته السينمائية. وفي 13 فبراير 1978 توفي عباس فارس عن عمر يناهز 76 عامًا في منزله بالعباسية، تاركًا إرثاً فنياً لا يُنسى.