المؤتمر: عودة المجالس المحلية ركيزة للإصلاح الإداري

أكّد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وخبير الإدارة المحلية، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة باستكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بانتخابات المجالس المحلية يعكس رؤية استراتيجية واعية تستهدف إعادة بناء منظومة الحكم المحلي على أسس ديمقراطية حديثة. كما يعزز مشاركة المواطنين في إدارة شؤونهم اليومية ويخدم أحد أهم مستهدفات الجمهورية الجديدة. ويرى فرحات أن هذا التوجيه يحمل دلالات سياسية وتنموية عالية تركز على اللامركزية وتفعيل الرقابة الشعبية وتكامل بين المستويين المركزي والمحلي في صناعة القرار.
الرؤية الاستراتيجية من التوجيه
وأضاف فرحات أن المجالس المحلية المنتخبة تشكل حجر الزاوية في بناء دولة المؤسسات، لأنها تمثل حلقة الوصل المباشرة بين المواطن والجهاز التنفيذي وتتيح رصد المشكلات واقتراح الحلول ومتابعة تنفيذ الخطط التنموية. وتسهم هذه المجالس في توجيه الموارد بشكل أكثر عدالة وكفاءة وتحسين جودة الخدمات المقدمة في القرى والمراكز والأحياء. وتعد هذه الخطوة مع توقيت تنفيذ المشروعات القومية المهمة، مثل مبادرة حياة كريمة، إطاراً عملياً لتعزيز الرقابة والتقييم المحليين.
وأشار إلى أن استعادة دور المجالس المحلية يأتي في توقيت بالغ الأهمية، يتزامن مع تنفيذ الدولة حزمة واسعة من المشروعات القومية وبرامج التنمية الشاملة، وعلى رأسها مبادرة حياة كريمة. ويتطلب ذلك وجود أطر رقابية وتنظيمية محلية قادرة على المتابعة الدقيقة وضمان وصول عوائد التنمية إلى مستحقيها، مع أعلى درجات الشفافية والمساءلة. كما تؤكد القيادة أن الإدارة المحلية هي المدخل الرئيسي لتحقيق التنمية المستدامة وبناء كوادر قادرة على القيادة والعمل العام، وهو ما يجعل الانتخابات المقبلة فرصة لإعداد جيل جديد من القيادات المحلية المؤهلة، خاصة من الشباب والمرأة.
وشدد فرحات على أهمية إعداد تشريعي وتنظيمي متكامل يوضح الاختصاصات، ويوزع الصلاحيات بشكل متوازن، ويوفر الأدوات القانونية اللازمة لتمكين المجالس المحلية من أداء دورها الرقابي والتنموي بكفاءة. كما يهدف هذا الإطار إلى منع تكرار أوجه القصور السابقة وتعزيز الانضباط المؤسسي. ثم إن إجراء انتخابات المجالس المحلية يمثل خطوة محورية في مسار الإصلاح السياسي والإداري، ويعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة ويرسخ دولة القانون والمساءلة، بما يدعم استقرار الدولة المصرية ويقوي جبهتها الداخلية أمام التحديات الإقليمية والدولية.