ما الذي ينتظره القطاع الصناعي من الوزير الجديد؟

تسلم خالد هاشم مهامه في لحظة دقيقة يمر بها القطاع الصناعي، حيث تتراكم التحديات مع فرص حقيقية لتعميق التصنيع المحلي وزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي والصادرات. تؤكد الوزارة أن ملف الأراضي الصناعية المرفقة يبقى المدخل الرئيسي لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع ضرورة استدامة توافر الأرض وخدماتها للمشروعات. رغم توسيع الدولة لطرح أراض جاهزة للمرافق عبر آليات رقمية موحدة، فإن تحديات التسعير واستدامة المرافق والشفافية تظل تعيق قرارات التوسع. يعكس ذلك حرص الحكومة على حوكمة منظومة الصناعة وتوحيد الإجراءات لتسريع الإعداد والتشغيل الفعلي للمشروعات.

ملف الأراضي والاستثمارات

تتصدر قضايا الأراضي الصناعية أولويات المستثمرين وتعيد رسم صورة البيئة الاستثمارية في القطاع. تضم الدولة نحو 148 منطقة صناعية تحتاج إلى تحديث البنية التحتية وتوفير الخدمات بصورة مستمرة لإعادة تشغيل طاقاتها. وتزداد التحديات مع طول دورة التراخيص وتداخل الاختصاصات بين الجهات المختلفة رغم خطوات التحول الرقمي. أكدت الجهات الصناعية أن حسم ملف الأراضي من حيث التسعير وتوفير المرافق بصورة مستقرة يعزز الثقة ويشجع بدء الإنتاج دون تأخير.

رؤية الوزير وخطط النهوض

أعلن الوزير خالد هاشم أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيزاً في النهوض بقطاع الصناعة وتطوير 28 صناعة واعدة مستهدفة لزيادة الاستثمارات بها. وأشار إلى ضرورة استقرار السياسات الصناعية وتوحيد الرسائل الحكومية لجذب الاستثمارات الأجنبية في ظل منافسة إقليمية قوية. سيضع التوجه الجديد آليات تضمن سرعة الإجراءات وتبسيط التراخيص، مع ربط التيسيرات التمويلية بحلول مالية واقعية للمستثمرين. كما أكد متابعة محاور الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة وتحديث عدد من القطاعات وتحديد 28 صناعة كمرتكز رئيسي.

تعظيم القاعدة الصناعية ومساندة المصانع المتعثرة

أكد الدكتور كمال الدسوقي أن الأولويات هي تعظيم الاستفادة من القاعدة الصناعية القائمة وتحديث المرافق داخل المناطق الصناعية لرفع كفاءة الخدمات واستمرارية المصانع. يرتكز ذلك على جعل الاستثمار في هذه المناطق مستمراً وتوفير بيئة تشغيلية مستقرة تقلل المخاطر وتزيد العائد الاقتصادي. وأضاف أن جذب الاستثمارات الأجنبية يتطلب وضوح الرؤية وتوحيد الرسائل الحكومية قبل تقديم الحوافز. فيما يخص المصانع المتعثرة، أشارت الحزم الأخيرة إلى مدد إضافية وإعفاءات من غرامات والتعامل مع الأراضي التي سحبها سابقاً بشروط محددة، مع دعوة إلى تنسيق فعال بين الوزارة والبنوك لتوفير تمويل مرن ومتابعة ميدانية.

التوقعات والنتيجة المستهدفة

يُعول على أن تكون هذه الملفات اختباراً لقدرة الوزير الجديد على تحويل التسهيلات المعلنة إلى نتائج ملموسة تعيد تشغيل الطاقات المعطلة وتدعم النمو الصناعي وتوفير فرص العمل. وامتدت التصريحات إلى التأكيد على دعم المستثمرين المحليين والأجانب ورفع جودة المنتج المصري بما يتوافق مع احتياجات السوق المحلي والتنافسية في الأسواق العالمية. كما شدد على استمرار التنسيق مع القيادات والجهات التابعة من أجل تعزيز التنفيذ وتحقيق أهداف التنمية الصناعية الشاملة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى