محلية النواب تناقش طلب إحاطة عن مدفن العبور وتضرر السكان

ترأس اللواء محمود شعراوي، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، اجتماعًا لمناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائبة أميرة العادلي بشأن الإجراءات البيئية الفعلية للحد من الانبعاثات والروائح الضارة الناتجة عن مدفن العبور وتأثيرها على سكان المدينة والمناطق المجاورة. أعلنت النائبة أميرة العادلي أن الاستمرار في انبعاث الروائح والأدخنة يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة ويخالف الدستور والقوانين المنظمة لحماية البيئة. وأكدت أن الرائحة لا تُطاق في العبور وأن الانبعاثات تؤثر على مدينة العبور نفسها، وأن الأزمة لم تُحل رغم طرحها في الفصل التشريعي السابق، مطالبة بخطة واضحة مع جدول زمني محدد لإنهائها جذريًا. كما أشارت إلى أن شكاوى المواطنين مستمرة، خاصة مع تكرار حالات انبعاث الأدخنة ووقوع حرائق تزيد من معاناة الأهالي وتثير مخاوف صحية وبيئية.
من جانبها، ردت إيمان ريان، نائب محافظ القليوبية، بأن الموقع محل الشكوى تبلغ مساحته 63 فدانًا وهو عبارة عن خور منخفض جرى تخصيصه كمدفن للقمامة حتى جرى رفع منسوبه ومساواته بسطح الأرض، مع وقف العمل بالمدفن منذ يناير 2025. وأكدت أن هناك أزمة مستمرة بسبب قيام بعض العرب والبدو بإلقاء القمامة داخل المدفن رغم توقف العمل به، ما يؤدي إلى تفاقم المشكلة واندلاع حرائق داخله وخارج المدفن. وأشارت إلى أن وزارة التنمية المحلية أعدت دراسة بشأن الإغلاق الآمن لمدفن العبور، وأن تم إرسال عدد من الخطابات للجهات المعنية لتوفير التمويل، في حين أفادت وزارة التخطيط بضرورة تدبير المبلغ من الخطة الاستثمارية للعام المالي 2025-2026. وكشفت أن التكلفة التقديرية للإغلاق الآمن تبلغ نحو 60 مليون جنيه، غير أن المحافظة لم تتمكن حتى الآن من توفير التمويل اللازم، مؤكدة أن الأزمة مرتبطة بشكل أساسي بنقص الاعتمادات المالية.
ومن المنتظر أن تستكمل لجنة الإدارة المحلية مناقشاتها بشأن الملف خلال الفترة المقبلة. وتتوفر مطالب برلمانية بإجراءات حاسمة وسريعة لضمان حق المواطنين في بيئة صحية وآمنة ولضبط الانبعاثات والروائح في مدينة العبور والمناطق المحيطة. يظل الهدف وضع حل نهائي للأزمة عبر الإغلاق الآمن للمدفن وفق جداول زمنية واضحة وتنسيق بين الوزارات المعنية.