وكيل الشيوخ يدعو إلى خطة قومية للكشف المبكر عن الأورام

أعلن وكيل مجلس الشيوخ أحمد العوضي خلال الجلسة العامة للمجلس المنعقدة برئاسة المستشار عصام الدين فريد عن قرب حلول شهر رمضان المبارك، داعياً الله أن يجعله خيراً وبركة للأمة. وشكر القيادة السياسية على جهودها في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية. وأوضح أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تمثل حائط صد حقيقياً للفئات الأولى بالرعاية، مشيراً إلى أن كثيراً من الحالات لن تتمكن من تلقي العلاج دون هذا الدعم.
وشدد العوضي على ضرورة مراجعة التحديات المتعلقة بالتكلفة في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية، لضمان أن تغطي قرارات العلاج احتياجات المرضى دون تحميلهم تكاليف إضافية. ودعا إلى إعادة النظر في حدود التغطية المالية لتواكب الأسعار الحالية، مقترحاً زيادة نسبة التغطية بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية. وأشار إلى أن الدولة تبذل جهوداً كبيرة في تطوير المستشفيات الحكومية ورفع كفاءة الخدمات الصحية، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لدعم المنظومة الصحية.
ولفت العوضي إلى أن الأورام تُعد من أخطر الأمراض في العالم، وأن تكلفتها العلاجية تشكل عبئاً على الدولة والمواطن على حد سواء. وأوضح أن الإحصاءات تشير إلى أنه في عام 2012 بلغ عدد حالات الأورام في مصر نحو 260 ألف حالة، وتوفي منها قرابة 95 ألفاً، وهو ما يعكس خطورة المرض وحجم التحدي. وأكد أن الاكتشاف المبكر يرفع نسب الشفاء بشكل كبير.
وأفاد بأن الأبحاث الطبية أثبتت أن الاكتشاف المبكر للمرض يرفع نسب الشفاء بشكل كبير، وأن غياب الكشف المبكر يؤدي إلى ارتفاع تكلفة العلاج. وطالب بوضع خطة كبرى للدولة للكشف المبكر عن الأورام تتضمن برامج فحص دورية وتوسيع نطاق التوعية وتطوير مراكز التشخيص، بما يسهم في تقليل معدلات الوفاة وخفض الأعباء الاقتصادية على المنظومة الصحية.
مناقشات المجلس حول الأورام والتمويل
شهدت الجلسة العامة نقاشات حول السياسة الصحية في إطار الخطة القومية لمكافحة الأورام وآليات تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة. وقد تناولها العضو حسين خضير مع مجموعة من الأعضاء حول سياسة الحكومة في الخطة القومية لمكافحة الأورام وآليات التطبيق في ظل ارتفاع أسعار المستلزمات الطبية. كما أبرز عضو المجلس محمد صلاح البدري وآخرون آليات تنفيذ المنظومة في ظل تزايد تكاليف المستلزمات الطبية. وأكدت المداولات أهمية التنسيق المستمر بين السلطتين لضمان توفير الخدمات العلاجية للمواطنين، وشددت على متابعة الحكومة للخطة وتفعيلها بما يحمي الفئات الأكثر احتياجاً.