طارق سعدة: تشريعات حاسمة وغرامات رادعة لمواجهة فوضى السوشيال ميديا

أعلن رئيس نقابة الإعلاميين طارق سعدة أن المشهد الإعلامي ينقسم إلى نوعين: الإعلام التقليدي وهو الخاضع لضوابط مهنية وتشريعية مطبقة بشكل كامل، والإعلام الرقمي أو المنصات الإلكترونية التي باتت تمثل مصدر إزعاج على مستوى العالم. وأشار إلى أن بيانات أممية حذرت من جيل جديد من الإعلام يجتاح العالم ووصفته بأنه غول. وأوضح أن الدول الكبرى المنادية بالحريات أصبحت منزعجة من هذا الشكل الجديد من الإعلام، واتجهت إلى إصدار قوانين صارمة تقضي بسجن من 5 إلى 10 سنوات لمن ينشر محتوى غير صحيح عبر منصات التواصل الاجتماعي، فضلاً عن غرامات مالية قد تصل إلى 300 ألف يورو أو دولار.

محاور الحل المقترحة

طرح سعدة خمسة محاور للحلول لمواجهة التطورات المتسارعة في المشهد الإعلامي. الأول: التعاون المحلي بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للإعلام، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لضبط فوضى السوشيال ميديا وتنسيق الجهود. الثاني: التشريع وتحديث فلسفة المشرع لمواكبة التطور، مع إجراء تعديلات تشريعية سريعة لملاحقة المستجدات. ثالث: تعزيز الوعي المجتمعي من خلال الإعلام بتوعية الأفراد بكيفية الاستخدام الأمثل للمنصات الرقمية، وتحديد الفئات العمرية المناسبة وضوابط الاستخدام.

وأضاف أن المحورين الرابع والخامس يتناولان تعزيز حق الدولة في اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة وتطبيقها بصرامة، مع الإشارة إلى أن دولاً كثيرة تطبق سياسات صارمة لملاحقة الفوضى وتقليصها. والمحور الخامس يتضمن وضع ضوابط مهنية للتغطيات الحساسة، مثل الجنازات والحياة الخاصة، واقتراح تنظيمات واضحة مثل اعتماد تصاريح أو زي مميز للتغطيات الميدانية، مع عقد جلسات تخصصية لمناقشة آليات التنفيذ. وأوضح أن هذه المحاور يجب أن تُنفذ وفق أسس واضحة وتُطبّق بشكل حازم دون المساس بحرية الصحافة.

وأكد سعدة على ضرورة الخروج بتوصيف واضح للمشكلة، وعقد جلسات لاحقة لمناقشة حلول وتوصيات ملزمة تسهم في ضبط المشهد الإعلامي دون المساس بحرية الصحافة والإعلام. كما شدد على أهمية أن تكون التوصيات قابلة للتنفيذ وتلتزم بها الجهات المعنية. وتطرق إلى أن هذا النهج يتطلب تعاوناً محلياً وتكاملاً بين الجهات المعنية لضمان نتائج فعالة.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب محمد عمران، لمناقشة ضوابط التصوير. وحضر اللقاء نقيبا الصحفيين والإعلاميين، وممثلون عن اللجنة، في إطار مناقشة اقتراحين برغبة؛ الأول مقدم من النائب ياسر جلال بشأن وضع إطار تنظيمي واضح يحكم التصوير أو التسجيل أو النشر دون إذن مسبق، باستثناء الحدود التي يقرها القانون. والثاني مقدم من النائب ناجي الشهابي بشأن ضبط الأداء المهني لبعض الممارسات الصحفية والإعلامية بما يتوافق مع متطلبات المهنية وحماية الحقوق والحريات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى