حزب المؤتمر: اتجاه المحافظين لتعزيز كفاءة الإدارة المحلية

أوضح الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وخبير الإدارة المحلية، أن حركة المحافظين ونواب المحافظين الجدد التي شهدها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل خطوة مهمة في تعزيز كفاءة الإدارة المحلية وتجديد الدماء داخل الجهاز التنفيذي للدولة. تتماشى هذه الخطوة مع متطلبات المرحلة الراهنة التي تتسم بتحديات تنموية متسارعة واحتياجات متزايدة لتحسين الخدمات بما يحقق تطلعات المواطنين. وأبرز فرحات أن الحركة تعكس التوجه إلى اختيار القيادات المحلية اعتمادًا على الكفاءة والخبرة كمعيار رئيسي. وتؤكد هذه الرؤية قدرة الدولة على تعزيز الأداء التنفيذي في المحافظات وتفعيل التفاعل اليومي مع المواطنين لإيجاد حلول واقعية وسريعة للمشكلات اليومية.
نموذج إدارة محلية بالإنجاز
أشار فرحات إلى أن توجيهات القيادة السياسية للمحافظين الجدد تعكس حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، لاسيما فيما يتعلق بالتواجد الميداني والتفاعل المباشر مع المواطنين. وأضاف أن نجاحهم يرتكز على القدرة على تقديم حلول واقعية وسريعة للمشكلات اليومية وبناء نموذج إدارة محلية فاعلة تستجيب وتظهر مرونة. ويمثل ذلك إطارًا لتعزيز الثقة في الحكم الرشيد وتأكيد أن المحافظ يعد حلقة الوصل الأساسية بين الدولة والمواطن. وبالتالي يتحقق أثره في مستوى الرضا العام والاستقرار المجتمعي.
أشار فرحات إلى تركيز الدولة على ملفات حيوية مثل استكمال مشروعات مبادرة حياة كريمة، وتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، والارتقاء بمنظومة النظافة والتصدي للتعديات. ورأى أن هذه المحاور تعكس خطة متكاملة تهدف إلى تحسين جودة الحياة في المحافظات كافة وتحقيق تنمية متوازنة تشمل الأقاليم جميعها، وليس المدن الكبرى فحسب. وهو ما يؤكد سعي الدولة إلى توزيع مكتسبات التنمية بشكل أكثر عدالة وبناء بنية تحتية مستدامة. كما يبرز اهتمام المحافظين الجدد بتعزيز الخدمات الأساسية كركيزة لاستقرار المجتمع.
تعزيز اللامركزية والتجديد
وأكد فرحات أن منح المحافظين ونوابهم مساحة حركة واضحة مع التنسيق المستمر مع الحكومة ومؤسسات الدولة يعكس توجها نحو تعزيز اللامركزية التنفيذية المنضبطة. وأوضح أن ذلك يتيح اتخاذ قرارات أسرع وأكثر فاعلية على المستوى المحلي مع الحفاظ على وحدة السياسات العامة للدولة. وشدد على أن النجاح يتطلب تبني رؤية تنموية شاملة تقوم على الاستفادة القصوى من الموارد المحلية وجذب الاستثمارات وتحفيز المشاركة المجتمعية. وإلى جانب ذلك يجب تطوير الأداء الإداري داخل الأجهزة التنفيذية ليواكب أهداف البناء الإداري الحديث وتمكين الدولة من متابعة مسيرة التنمية الشاملة.