حكم الإعدام على قاتل أطفال فيصل: مخطط شيطاني أنهى حياة أم وأبنائها الثلاثة

أعلنت محكمة جنايات الجيزة الحكم بالإعدام شنقًا بحق المتهم أ.م.ع.ع في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية أطفال فيصل، المعروفة أيضًا بجريمة فيصل، بعد إدانته بقتل سيدة وأطفالها الثلاثة عمدًا مع سبق الإصرار والترصد. أكدت المحكمة أن الجرائم ارتُكبت عمدًا وبطريقة مخطط لها بعناية. كما أشارت إلى أن الأدلة وتقرير الطب الشرعي والاعترافات التفصيلية تطابقت مع التحريات وأثبتت خطورة الجريمة. وبناء على ذلك حُددت أقصى عقوبة منصوصة في القانون، وهي الإعدام شنقًا.

نشاط مخالف وعلاقات مشبوهة

كشف الحكم أن المتهم لم يُتم تعليمه الجامعي، وعمل في تجارة المستحضرات البيطرية دون قيد نقابي، وهو ما يخالف القانون. وأوضح أن المتهم أنشأ عيادة ومحالًا لبيع الأدوية البيطرية في منطقة كفر غطاطي ضمن دائرة قسم الهرم. وتبين أنه نسج علاقات نسائية متعددة، واستأجر شققًا لإقامة بعضهن، حتى تعرّف على المجني عليها ز.م التي كانت تتردد على محله. واستدرجها وأوهمها بالزواج، وأقرضها أموالًا، فتركت منزل الزوجية وانتقلت مع أطفالها الثلاثة إلى شقة وفرها لها.

التخطيط عبر الإنترنت

بحسب الحكم، دبّ خلاف بين المتهم والمجني عليها بعدما هددته بفضح علاقتهما، فبيت النية للتخلص منها. وخلال أسبوع كامل أعد مخططه الإجرامي، فجمع مبيدات حشرية من محله، وبحث عبر الإنترنت باستخدام متصفح جوجل كروم عن طرق القتل بالسموم. كما استعان بأحد معارفه للحصول على عقار كوتيابكس 100 مجم. وقام بخلط المواد السامة داخل عصير مانجو، ثم قدمه للمجني عليها قاصدًا إزهاق روحها.

استكمال المخطط وتصفية الأطفال

بعد فقدان المجني عليها الوعي، اصطحبه إلى المستشفى مستخدمًا اسمًا مستعارًا مدعيًا أنه زوجها، حتى تأكد من وفاتها ثم غادر المكان. لم يتوقف المخطط عند الأم، فاعتزم المتهم استكماله ليشمل أطفالها. توجه إلى الشقة التي يقيم بها الأطفال وقدم لهم نفس الخليط السمّي، فأدى إلى وفاة الطفلين سيف وجنا. أما الطفل م.ع البالغ من العمر خمس سنوات فرفض استكمال تناول العصير، فقام المتهم باصطحابه إلى مصرف اللبيني وألقاه فيه قاصدًا قتله.

أدلة قاطعة وتقرير الطب الشرعي

أكد تقرير الصفة التشريحية وجود مركبات فسفورية ومواد دوائية ومبيدات حشرية داخل جثث الضحايا، وأن الوفاة نتجت عن تسمم حاد، إضافة إلى إسفكسيا الغرق بالنسبة للطفل الثالث. كما كشفت نتائج فحص هاتف المتهم عن بحثه المستمر في المواد السامة وطرق القتل، وتحديده للمبيدات المستخدمة. وأقر المتهم تفصيليًا أمام النيابة بارتكابه الجريمة، وهو ما توافق مع التحريات المتبعة.

الإدانة ونتيجة الحكم

أكدت المحكمة وجود أركان القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد. أشارت إلى أن المتهم أعد العدة وخطط للجريمة بهدوء وروية، بما يعكس خطورته الإجرامية. وأكد الحكم أن هذه الظروف تستوجب تطبيق أقصى عقوبة مقررة قانونًا، وهي الإعدام شنقًا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى