الحلقة الأولى من صفحة سوداء في تاريخ الإخوان: السمع والطاعة حجر الزاوية

يكشف الكتاب الذي يرويه ثروت الخرباوي عن شهادة استقصائية صادمة توثق أن مبدأ السمع والطاعة يتحول إلى أداة ضغط وتوجيه في حياة العضو. يذكر أن هذا المبدأ ليس مجرد قاعدة للانضباط التنظيمي بل يشمل القرارات السياسية والالتزامات الاجتماعية والعلاقات الشخصية. يؤكد على أن هذا النظام يعزز مركزية القرار ويخلق فجوة بين الصورة المعلنة والواقع الداخلي. يبرز أن هذه الآليات تُستخدم للتحكم النفسي والمالي والسياسي.
الهيكل التنظيمي والسلطة العليا
يتضح في النص أن التنظيم يعتمد على تسلسل هرمي صارم يبدأ من القيادة العليا وصولاً إلى الأعضاء الجدد. يؤكد أن العضو مطالب بالطاعة المطلقة، وأي اعتراض أو تأخير في تنفيذ الأوامر يُعد خرقاً للنظام. توصل الكتاب إلى أن العقوبات تُطبق بشكل تدريجي وتبدأ بالتحذير الشفهي وتصل إلى التجميد من الأنشطة التنظيمية وحتى الفصل، وذلك حسب مدى الولاء والالتزام. يبرز أن هذه الآلية تضمن تنفيذ التعليمات بدقة وتحول العضو إلى أداة تنفيذية لا تسمح بالنقد أو اتخاذ القرار.
مبدأ الحاجة إلى المعرفة
يشرح الكتاب أن آلية التحكم تقيد ما يعرفه العضو وفق مبدأ الحاجة إلى المعرفة، ما يخلق بيئة من السرية والانغلاق حول القرارات الأساسية. يشدد الخرباوي على أن ذلك يعزز مركزية القرار في القيادة العليا ويباعد بين الصورة المعلنة والواقع الداخلي. يرى أن النظام يخلق فجوة كبيرة بين ما يتم الترويج له إعلامياً وما يحدث فعلياً داخل التنظيم. يصف ذلك بأنه فضيحة أخلاقية وتنظيمية تتطلب التقييم والتدقيق من الأعضاء والمهتمين بالشأن العام.
الضغط النفسي والازدواجية القيادية
يؤكد الكتاب أن السمع والطاعة ليست قاعدة تنظيمية فحسب بل أداة للضغط النفسي المستخدم ضد الأعضاء الذين يحاولون التعبير عن رأي مختلف. يورد الخرباوي حالات شهدها بنفسه حيث طُلب من الأعضاء التراجع عن آراءهم لتجنب العقوبات. يشير إلى اختيار القيادات الأكثر طاعة على حساب الكفاءة، ما يضعف قدرات اتخاذ القرار ويهدد الأداء التنظيمي. يناقش أن هذه الممارسات تخلق انعكاساً سلبياً في صورة الجماعة داخلياً وخارجياً وتضعف الثقة في مؤسساتها.