1.5 مليار جنيه. شبكشي يتحدى المترو ويعيد فندق مريديان الأهرامات

استثمار جديد لإعادة تطوير فندق ميرديان بيراميدز

أعلنت شركة الشمس بيراميدز للفنادق عن ضخ استثمار جديد بقيمة 30 مليون دولار، يعادل نحو 1.5 مليار جنيه لإعادة تطوير أحد أكبر الفنادق المطلة على أهرامات الجيزة. جاء هذا التمويل في أعقاب نحو خمس سنوات من التوقف الكامل للنشاط نتيجة سلسلة أزمات ضربت المشروع منذ جائحة كورونا وحتى أعمال مترو الأنفاق. ويقع الفندق في وجهة سياحية مميزة، إذ يضم ميرديان بيراميدز أكثر من 640 غرفة فندقية إضافة إلى حمامات سباحة ومطاعم وقاعات مؤتمرات وخدمات ترفيهية متنوعة. توضح الخطة أن الهدف هو إعادة تشغيل الفندق والمجمع الفندقي والمنافسة في سوق السياحة الدولية.

وتشير السياقات إلى أن المشروع كُشِف عن الاستثمار الجديد في وقت يشهد مساعي لإعادة الحركة السياحية تدريجيًا، بعد توقف التنفيذ بسبب تداعيات الجائحة وتداخل أعمال البنية التحتية مع نشاط الفندق. وتتضمن الخطة تعزيز البنية التحتية وتحديث الخدمات والقدرات الفندقية بما يساهم في استعادة القدرة التنافسية. كما أن الحكومة ومشروعات التطوير المحيطة بالمنطقة كانت من العوامل المؤثرة في سير العمل خلال السنوات الماضية. وتأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية لإعادة تشغيل أحد أبرز المعالم الفندقية في المنطقة.

التحديات المالية والتداعيات السابقة

شهدت الشركة في 2019 تحقيق أرباح تشغيلية وصافية بلغت نحو 1.5 مليون دولار مع تحسن حركة السياحة وارتفاع معدلات الإشغال. ولكن جائحة كورونا قلبت الموازين، إذ تكبدت في 2020 خسائر قدرها 4 ملايين دولار. وعلى مدى السنوات 2021–2024 ظل النشاط الفندقي فعليًا مطبقًا بلا إيرادات تشغيلية تذكر بسبب التداعيات الاقتصادية والقيود المرتبطة بالمشروع المحيطة بالمنطقة. وفي الفترة من يناير حتى نهاية سبتمبر 2025 بلغت الخسائر 10.05 ملايين دولار، ما دفع المستثمر إلى إعلان توقف مؤقت للنشاط السياحي أمام الجهة الضريبية المختصة.

ورغم الضغوط، ظل المسؤولون عن الاستثمار متمسكين بخطة التطوير، حيث يسعى الفريق إلى استعادة الأداء من خلال التمويل الجديد وخطة إعادة التشغيل. وتؤكد المعطيات أن القرار بالاستمرار في المشروع جاء ضمن مسار طويل لتجاوز التحديات وتفعيل تشغيل الفندق من جديد. كما أن نتائج الفترة الأخيرة دفعت الشركة إلى مراجعة إجراءاتها وتحديث استراتيجيتها بما يضمن عودة الإيرادات بشكل مستدام عند استئناف العمل. وتبقى الأولوية الآن لإتمام خطة التطوير والتشغيل وفق المعطيات الجديدة.

الملكية والسياق المؤسسي

يمتلك فهد شبكشي أكثر من 92% من أسهم الشركة عبر عدة كيانات استثمارية، وتأتي أبرزها شركة جازل ليمتد إنك ضمن هيكل الملكية. يتولى ابنه شهاب رئاسة مجلس الإدارة، بينما يشغل شادي وشيماء أخته وأخوه عضوية المجلس. وتأتي هذه الهياكل في سياق ترتيب استثماري يلتزم بإجراءات الدولة ويعزز فرص التطوير في قطاع السياحة. ويأتي ذلك بعد أن أنهى شبكشي خلافات استثمارية في نهاية العام الماضي عبر اتفاق تسوية بين جهات حكومية وشركته الجنوب الوادي للأسمنت، وهو ما سهل الإجراءات وضمان الحقوق المختلفة للمستثمر والدولة.

وكان المستثمر قد تعاقد في أكتوبر 2013 لمدة 20 عامًا مع شركة الإدارة العالمية ستاروود لتولي إدارة الفندق وتشغيله وتسويقه، مقابل أتعاب من الإيرادات والأرباح التشغيلية. وقد حصلت الشركة المصرية حينها على مقدم نقدي بقيمة 3 ملايين دولار، سُدد منها 1.8 مليون دولار، فيما تم تأجيل سداد 1.3 مليون دولار وتسجيله كقرض طويل الأجل يسدد عند عودة التشغيل. وتُظهر هذه المعالجة العقدية التوازن بين الالتزامات والإيرادات المحتملة مع استئناف التشغيل في المستقبل، مع الحفاظ على حقوق الطرفين.

تأتي خطوة الاستثمار الأخيرة كجزء من مسار طويل يهدف إلى إعادة وضع الفندق في موقعه كوجهة رائدة، مع التركيز على تحديث البنية التحتية وتطوير الخدمات لضمان استعادة التدفقات التشغيلية عند فتح الأبواب من جديد. كما أن التركيز على وجود إدارة عائلية وتوجيهها من خلال مجلس إدارة يضم أفراداً مقربين يهدف إلى ضمان استمرارية التوجه الاستثماري وتنسيق الجهود مع الجهات التنظيمية. يبقى التحدي الأساسي هو تنفيذ الخطة بنجاح وتوفير البيئة الملائمة لاستعادة الحركة السياحية وتحقيق العائد المستدام للمستثمرين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى