آليات إعادة الأشياء المحجوزة في قانون الإجراءات الجنائية الجديد

يتضمن قانون الإجراءات الجنائية الجديد فصلًا تاسعًا يضع آليات واضحة للتصرف في الأشياء المضبوطة أثناء التحقيقات والدعاوى الجنائية، بما يضمن حقوق المتهمين والمدعين المدنيين ويحافظ على سلامة الإجراءات القانونية. ويبيّن الفصل أن أمر الرد يجوز صدوره قبل الحكم النهائي بشرط ألا تكون الأشياء لازمة لسير الدعوى أو محلاً للمصادرة. وتصدر الأوامر وفق المادة 136 من النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة، بينما تكون محكمة الموضوع وحدها المخوّلة إصدار أمر الرد أثناء نظر الدعوى.
آليات رد المضبوطات
تنص المادة 137 على أن تُرد الأشياء المضبوطة إلى من كانت في حيازته وقت الضبط. وتُرد الأشياء التي وقعت عليها الجريمة إلى من فقد حيازتها بسببها. إلا إذا كان لمن ضبطت معه الحق القانوني في حيازتها.
وتوضح المادة 138 أن أمر الرد لا يمنع أصحاب الحقوق من المطالبة أمام المحاكم المدنية بحقوقهم. كما ينص الحكم على أنه إذا صدر الأمر بناءً على طلب المتهم أو المدعي المدني فلا يجوز المطالبة بتلك الحقوق أمام المحاكم المدنية مجددًا. ويُطبق ذلك لضمان ألا تتعارض المطالب المدنية مع إجراءات الدعوى الجنائية.
وتجيز المادة 139 للنيابة العامة أو قاضي التحقيق إصدار أمر الرد من تلقاء نفسه حتى من دون طلب، مع استثناء حالات المنازعة أو وجود شك في من له حق تسلم الشيء. وفي هذه الحالات تُحال إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة للنظر واتخاذ القرار المناسب. تؤكد هذه الآلية حرص القانون على سرعة الرد مع الحفاظ على الحماية القانونية للطرفين.
وتنص المادة 140 على ضرورة تحديد كيفية التصرف في الأشياء المضبوطة عند صدور أمر بالحفظ أو بعد الحكم في الدعوى إذا كانت هناك مطالبة بالرد أمام المحكمة، لضمان عدم وقوع نزاع أو لبس قانوني. وتتضمن النصوص تحديد جهة التنفيذ والضوابط الخاصة بالحفظ والتسليم لضمان استمرارية الإجراءات. ويهدف ذلك إلى حفظ حقوق جميع الأطراف وتفادي أي تعارض قانوني بين الدعوى الجنائية والدعاوى المدنية.