الحلقة الثانية: خيط الحرير وكشف سر السفاح من الغسالة

تعلن الشرطة في بيان رسمي صدر مساء اليوم، وفي ليالي رمضان، عن العثور على سيدة أعمال ميتة داخل شقتها في بناية راقية. أظهر الفحص الأول أن الشقة مرتبة تماماً بلا كسر في الأبواب ولا بعثرة في المحتويات. ولا تزال التفاصيل قيد التحقيق، وتذكر الملاحظة وجود رائحة مسحوق غسيل قوية تنبعث من الحمام.

وفي سياق التحقيق، تعطلت إحدى أنابيب الصرف في الشقة مما استدعى فحص الغسالة. وقد ظهرت المفاجأة حين عُثر على منديل قماشي عالق في فلترها لم تمحُه المياه تماماً. تبين من فحصه وجود مادة مخدرة وبقايا شعر لا تخص الضحية. كان المجرم قد غسل ملابسه ومسح مسرح الجريمة، لكنه نسي هذا المنديل الصغير الذي تمرد على الاختفاء.

الأثر الخفي في الغسالة

بتحليل خصلة الشعر ومطابقتها مع قاعدة البيانات، كشفت النتائج أن الخصلة تخص سائقها الخاص. كان هذا السائق يثق به الجميع ولكنه كان يخطط لسرقة خزنتها وتخديرها. لكن جرعة مميتة أنهت حياتها، وظن أن الغسالة ستمحو خطاياه.

تؤكد الحكاية أن المجرم لا يملك قدرة محو أثره تماماً. الصدفة هنا لم تكن عطل فني في الغسالة فحسب، بل كانت عدالة إلهية تقرر أن يظهر الحق بين ركام الجريمة. إذ أن وجود الخصلة الدليلية والشواهد فضح القاتل وأدى إلى إدانته. إذاً، لا يغسل الإنسان خطيئة بماء وصابون، فالأثر يظل شاهداً مهما حاول التمويه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى