وزير المالية يستعرض مع القطاع السياحي حزمة الإصلاحات الضريبية

تعلن وزارة المالية أن الحكومة تسعى لتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين وزيادة التعاون معهم في إطار شراكة وثقة متبادلة تعود بالنفع على الحصيلة الضريبية. تؤكد أن هذا المسار يدعم الاستثمار في جميع الأنشطة الاقتصادية، مع أولوية خاصة للسياحة كركيزة رئيسية للاقتصاد القومي. تعتبر السياحة مصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية ورافداً مهماً لسوق العمل، ما يعزز ثقة القطاع الخاص في بيئة الأعمال. تستهدف الخطة أيضاً تقليل المعوقات أمام المستثمرين وتبسيط الخدمات المقدمة لهم.
أوضح أحمد كجوك أن التعاون بين الوزارة ومصلحة السياحة أصبح نموذجاً يحتذى داخل مجتمعات الأعمال، وتسعى الوزارة إلى تطبيقه مع باقي الاتحادات والغرف المماثلة بجميع الأنشطة الاقتصادية. أكد أن هذا التعاون يخدم مصلحتين، الأولى زيادة الحصيلة الضريبية من القطاع السياحي، والثانية تنفيذ رؤية القيادة في تشجيع مجتمع الأعمال وإزالة العوائق أمام نشاطه. كما أشار إلى أن هذا العمل يسهم في إنهاء منازعات ضريبية قديمة وتوفير بيئة استقرارية للمشروعات.
أطر وتسهيلات جديدة في الحزمة المقترحة
عرض الوزير حزمة من التسهيلات والإصلاحات الضريبية التي تواصل جهود تعزيز الشراكات مع المجتمع الضريبي وتوسيع قاعدة المتعاملين. تتضمن الحزمة تطوير المنظومة الضريبية وتبسيط الإجراءات وفقاً لأفضل المعايير الدولية، مع إحداث تعديلات في التعريفات الجمركية لتشجيع الاستثمار والحد من التهريب وخفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي. كما تشمل تطبيق منظومة إلكترونية لضريبة المرتبات والأجور لعدد أكبر من شركات القطاع الخاص، إضافة إلى إصلاحات في ضريبة القيمة المضافة.
كشف الوزير عن قرب إطلاق تطبيق إلكتروني على المحمول يعتمد على الذكاء الاصطناعي يخدم المصالح العامة والضرائب العقارية. يهدف التطبيق إلى تسهيل الإجراءات وحوكمة التعامل مع الضرائب وتحقيق أعلى معدلات العدالة في المعاملات الضريبية. كما يعمل على تعزيز الخدمات الرقمية وتبسيط إجراءات الإبلاغ والتسديد.
وأكد حسام الشاعر رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية أن المرحلة الراهنة تعد الأفضل لتعزيز التعاون بين وزارة المالية والقطاع الخاص، خصوصاً السياحة، مشيراً إلى أن قرارات عدة كانت مطلباً للسنوات وتدعم جذب الاستثمارات مع الحفاظ على القوانين. كما أشار إلى أن اللجنة الفنية المشتركة بين الوزارة والاتحاد أصبحت نموذجاً ناجحاً لحل المشكلات قبل إحالتها إلى القضاء، وأن أعداد التصالح خلال الفترة من مارس 2025 وحتى ديسمبر 2025 بلغ نحو 20 حالة بقيمة دخل ضريبي يقارب 40 مليون جنيه في مجالات مثل ضريبة الدخل والقيمة المضافة والتهرب الجمركي. كما أضاف أن هذه التجربة تعكس الثقة المتبادلة وتفتح آفاقاً أوسع لاستثمارات سياحية في المستقبل.
وأشار ناصر تركي نائب رئيس الاتحاد إلى التطور الكبير في العلاقة بين قطاع السياحة وأجهزة الوزارة خاصة مصلحة الضرائب خلال الفترة الماضية نتيجة التواصل المباشر مع قيادات الوزارة وعلى رأسها الوزير. أعرب عن وجود مطالب تنتظر قراراً من الوزير في مقدمتها تخصيص جهة بعينها تتولى التعامل مع القطاع السياحي بجميع أنشطته ومشروعاته، ومؤكداً أهمية استمرارية دعم الاستثمار وتسهيل الإجراءات بما يخدم الاقتصاد الوطني.