حكايات الفراعنة: برونزية الأرجنتين والمعجزة المصرية التي لا تُنسى

حكايات الفراعنة

يستعيد هذا المقال صفحات من زمن مضى ليعيد توجيه الأضواء نحو إنجاز مصر في مونديال الشباب 2001. يبرز الحدث كعلامة فارقة لم يقدر جيل من بعده تكرارها حتى اليوم. ويؤكد أن هذا الإنجاز وضع مصر ضمن أقطاب كرة القدم العالمية.

بدأت الحكاية من قلب إثيوبيا عندما حصد فرسان المدرب شوقي غريب برونزية الأمم الإفريقية المؤهلة إلى الأرجنتين. حملوا إلى المدرجات آمال وطن يتطلع إلى تتويج عالمي لم يسبق لمصر تحقيقه. غادروا إلى الأرجنتين حاملين روح الإصرار وبناء جبهة صلبة من العزيمة.

بدأت البطولة بتعادل سلبي أمام جامايكا، ثم هزيمة ثقيلة أمام الأرجنتين صاحبة الأرض. رغم ذلك، استعاد المنتخب توازنه وحقق فوزاً ثميناً على فنلندا بهدفين سجلهما وائل رياض وجمال حمزة. ثم واصلوا المسير وقطعوا شوطاً ثابتاً نحو صدارة المجموعة بفوز آخر على الولايات المتحدة.

من مرارة السباعية إلى استفاقة الكبار

لم تتوقف الرحلة عند حدود المجموعات فواجهت مصر غانا في المربع الذهبي وتعثرت في الدقائق الأخيرة، فرفض اللاعبون الاستسلام وأظهروا عزيمة قوية. ظل الروح المقاتلة هي المحرك الأساسي للفريق، ونجح في مواصلة القتال حتى نهاية المباراة. كانت الخسارة مؤلمة لكنها لم تمحِ أثر المسار الطويل الذي قطعوه.

وفي تلك الليلة التي شهدت تحدياً حقيقياً، بلغت الأنفاس ذروتها وتوجت مسيرتهم بالتحضير لمباراة البرونز. وفي نهاية المطاف، أكدت النتائج أن التحديات لم تنتهِ بل فتحت باباً لفرصة أخيرة لإسعاد الجمهور. اختتم هذا الفصل بتشبع الفريق بتجربة لا تُنسى وتأكيد جاهزيته للمراحل المقبلة.

قهر الطواحين وموقعة البرونز الخالدة

واجه المنتخب المصري نظيره الهولندي في مباراة درامية، حيث تقدم فان دير فارت أولاً، ثم قلب المصريون النتيجة بثنائية من حسين أمين ومحمد اليماني. سيطر الأداء على مجريات المباراة وعكس الانسجام والتنظيم في صفوف الفريق. انتهت المواجهة بتتويج الفراعنة بالمركز الثالث رغم صعوبتها.

وفي مباراة تحديد المركز الثالث واجهت مصر باراجواي، وفي لحظة حاسمة من اللقاء سجل محمد اليماني هدف البرونز ليعلو علم مصر عالياً في سماء الأرجنتين. حافظ الفريق على صلابة دفاعية وتنظيم تكتيكي واضح حتى صافرة النهاية. أطلقت الجماهير المصرية فرحة طويلة وتُرجم ذلك الأداء إلى ذكرى ستبقى راسخة في تاريخ الكرة الشابة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى