الحلقة 4 من سلسلة دموية الإخوان: إعداد عناصر على منطق الميليشيات

تستعرض الحلقة الرابعة من السلسلة آليات التأهيل التي أُنشئت داخل الإطار التنظيمي للجماعة، وتوضح كيف شكلت هذه البرامج منصة لاستمرار العنف كمسار بنيوي. وتربط الحلقة بين هذه الأطر وبين مسار العنف الذي ظهر مع تشكّل ميليشيات بعد عام 2013 كامتداد لبنية النظام الخاص. كما تشير إلى أن الاعتماد على مناهج تربوية وتنظيمية تضمنت مفاهيم مرتبطة بالجهاد لم يقتصر على المنخرطين في العمل المسلح بل شمل قطاعات أوسع من الأعضاء.

ملامح برنامج الإعداد العسكري

يعرض البرنامج تقسيم الملتحقين إلى أسر تنظيمية تخضع لسلسلة قيادية، مع دراسة معمقة لمفهوم الجهاد في القرآن والسنة والتاريخ الإسلامي. وتُستند هذه القراءة إلى ما ورد في كتاب نقاط فوق الحروف لأحمد عادل كمال أحد أعضاء التنظيم الخاص. وتشتمل التدريبات على أعمال شاقة وتدريب على استخدام الشفرات والتخاطب، إضافة إلى تدريبات على السلاح. وتؤكّد على السمع والطاعة وكتمان السر كقيم مركزية، ما يعكس دمجاً بين البعد الدعوي وبنية عسكرية شبه مهنية.

وتبرز هذه العناصر ما يمكن تسميته عسكرة التنظيم، حيث يندمج الإعداد الفكري مع التحضير العملي بما يوطِّد بنية العمل السري.

وترى الدراسة أن العنف ليس حدثاً عارضاً بل مساراً مكوّناً في البناء التنظيمي وبرامج الإعداد الممتدة منذ سنوات، وهو ما يجعل فهم هذه المحاضن وآليات عملها ضرورياً في جهود التفكيك ومنع إعادة إنتاجها. وتسهم هذه الرؤية في وضع خطوط عامة لتحقيق منع نشوء أطر مماثلة في المستقبل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى