خطة تنموية شاملة لثلاث سنوات: المواطن أولًا والنمو المستدام هدف المرحلة

أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن إطلاق خطة تنموية متكاملة تمتد لثلاث سنوات، ترتكز على رؤية واضحة تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطن، وتعزيز النمو الاقتصادي بصورة مستدامة، مع ضمان انعكاس هذا النمو بشكل مباشر على جودة الحياة في مختلف المحافظات. وتقوم الخطة على تحقيق توازن بين الاستقرار الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، ودعم القطاعات الإنتاجية.
المواطن في قلب الرؤية التنموية
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن المواطن يمثل أولوية الدولة الأولى خلال المرحلة المقبلة. وأوضح أن الخطة لا تستهدف تحقيق أرقام نمو فقط، بل تسعى إلى تحسين ملموس في مستوى الخدمات الأساسية، ورفع جودة الحياة، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية.
وتشمل الأولويات تطوير قطاعي الصحة والتعليم، وتسريع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وتوسيع مظلة الدعم للفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب الاستثمار في بناء الإنسان المصري من خلال التدريب وربط التعليم باحتياجات سوق العمل.
استكمال «حياة كريمة» وتقليص الفجوات بين المحافظات
تمنح الخطة أولوية قصوى لاستكمال المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية حياة كريمة، مع إدراج المرحلة الثانية ضمن الخطة الاستثمارية الجديدة، بما يضمن استمرار تطوير القرى والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
كما تعتمد الدولة على توجيه الاستثمارات العامة إلى المناطق الأكثر احتياجًا وفق معايير واضحة، بهدف تقليص الفجوات التنموية بين المحافظات، وتحقيق توزيع عادل للموارد، خاصة في محافظات الصعيد والمناطق الريفية.
اقتصاد إنتاجي يقوده التصدير والتشغيل
تستهدف الخطة التحول إلى اقتصاد قائم على الإنتاج وتعظيم القيمة المضافة، مع دعم القطاعات الصناعية والزراعية، وتعزيز الأمن الغذائي، وزيادة الصادرات. وتسعى الحكومة إلى رفع معدل النمو ليصل إلى ما بين 6.5% و7.5% بحلول عام 2030، مع خفض معدلات البطالة وخلق فرص عمل مستدامة.
وتشمل الإجراءات دعم الصناعات كثيفة العمالة، وتحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع ريادة الأعمال، وتوسيع برامج التمويل للمشروعات الإنتاجية.
تعزيز دور القطاع الخاص وتنفيذ وثيقة ملكية الدولة
أكد الوزير استمرار تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، بهدف توسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، لا سيما في القطاعات الإنتاجية والخدمية. ويأتي ذلك في إطار خلق بيئة استثمارية تنافسية، تقوم على الشفافية وتبسيط الإجراءات وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي.
حوكمة الإنفاق وتطوير منظومة التخطيط
تتضمن الخطة تطبيق ضوابط جديدة لحوكمة الاستثمارات العامة، من خلال اعتماد مؤشرات أداء قابلة للقياس، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية، لضمان كفاءة الإنفاق وتحقيق أعلى عائد تنموي.
كما يجري العمل على تطوير منظومة التخطيط المعتمدة على البيانات، عبر إطلاق منصة موحدة للبيانات الاقتصادية، وتحديث منظومة الحسابات القومية، بما يدعم اتخاذ القرار على أسس علمية دقيقة.
التحول الأخضر والتنمية الإقليمية المتوازنة
تولي الخطة اهتمامًا متزايدًا بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وتحلية المياه، وحماية الشواطئ، وتطوير الموانئ لتعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي.
وفي الوقت ذاته، تركز الخطة على تنمية الأقاليم، خاصة محافظات الصعيد، عبر إنشاء مناطق صناعية جديدة، ودعم التكتلات الاقتصادية، وتحسين البنية التحتية، بما يسهم في خلق فرص عمل وتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة.
خلاصة الرؤية
تمثل الخطة التنموية لثلاث سنوات خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد قوي قائم على الإنتاج والعدالة الاجتماعية، يضع المواطن في صدارة الأولويات، ويهدف إلى تحقيق نمو حقيقي يشعر به المواطن في مستوى دخله، وجودة الخدمات المقدمة له، وفرص العمل المتاحة أمامه.