كيف أعادت الدراما تشكيل ملامح النيل في فخر الدلتا؟

تعلن الدولة عن مشروع القناطر الجديدة قرب أسيوط كصرح مائي شامخ يجسد عبقرية الهندسة المصرية الحديثة. يقف المشروع كرمز وطني لا يقتصر على تنظيم الموارد المائية بل يعكس اندماج البناء والفن في صورة مصرية مستقبلية. يُعرف أنه جاء ليحل محل القناطر القديمة التي شُيدت عام 1902 ليكون مقصداً رئيسياً لإدارة الري في خمس محافظات. يسهم هذا المشروع في دعم الزراعة وتوفير بنية تحتية تربط المحافظات وتدفع النمو الاقتصادي في صعيد مصر والدلتا.
شريان حياة لمليون فدان
يمتد أثر المشروع كشريان حياة لمساحة زراعية تقدر بنحو 1.6 مليون فدان. يضم أيضاً محطة كهرومائية عملاقة تتيح إنتاج 32 ميجاوات من الكهرباء النظيفة. كما يتضمن هويسين ملاحيين من الدرجة الأولى وكوبري علوي بحمولة 70 طناً يربط ضفتي النيل. تتكامل هذه المرافق مع شبكة الري والنقل لتدعيم الإنتاج الزراعي وتحسين حركة التجارة المائية.
فخر الدلتا
وسط هذه النهضة الإنشائية يأتي مسلسل فخر الدلتا ليبرز المعركة المستمرة التي تخوضها الدولة لتطوير المنشآت المائية بقيادة وزارة الموارد المائية والري. اعتمدت لغة العمل البصرية على تصوير جوي وكادرات تعكس جمال النيل وتدفقه، وتوثيق الجهود الميدانية في تنظيف المجاري من ورد النيل والنباتات الضارة. تشكل هذه الرؤية جسراً بين حماية الموارد وبناء الهوية البصرية لمصر، مع تقديم النيل كرمز حضاري يتوارثه الجمهور.
وتدور الأحداث في إطار اجتماعي دافئ داخل إحدى قرى الدلتا، حيث يتتبع شاباً طموحاً يحلم بدخول عالم الدعاية والإعلان في العاصمة ويرسم توازناً بين الوفاء للجذور والتطلع لمستقبل مهني حديث. تبرز في العمل كوكبة من نجوم الفن إلى جانب نخبة من المبدعين. المسلسل من إنتاج مصطفى العوضي وقصة عبد الرحمن جاويش وسيناريو وحوار حسن علي، ومن إخراج هادي بسيوني، ليكون من أبرز إنتاجات المتحدة في موسم دراما رمضان 2026.