الحلقة 7 من سلسلة دموية للإخوان: الشعار يكشف ارتباطها بالتكفير والتفجير

تطرح الحلقة السابعة من سلسلة التحليلات دلالات شعار جماعة الإخوان ورمزيته، وتعرض وفق رؤية الباحث إبراهيم ربيع الرسائل التي يحملها الشعار وتبرز طبيعة المشروع الذي تبناه حسن البنا. وقد أشار الباحث إلى أن حسن البنا، بعد نحو عشر سنوات من تأسيس الجماعة، طرح في رسالة المؤتمر الخامس شعار «الإسلام دين ودولة، مصحف وسيف» معلنًا انتقال الدعوة إلى مرحلة جديدة تجمع بين العمل الدعوي والعمل السياسي. كما يؤكد أن الشعار لم يقتصر على البعد السياسي فحسب بل تضمن أيضًا تبرير إنشاء قوة تحمي الجماعة انطلاقًا من المقولة بأن كل دعوة تحتاج إلى قوة تحميها.

رمزية الشعار ومعناها

تشير الحلقة إلى أن الشعار المكوَّن من مصحف يتوسطه سيفان يحمل دلالات واضحة. فالمصحف يرمز إلى الدعوة، بينما يرمز السيفان إلى القوة. ويرى الباحث أن هذا الدمج بين الرمز الديني وأداة القوة يعكس تصورًا يربط الفكرة بوسيلة حمايتها، وهو ما يفتح باب تبرير استخدام العنف تحت دعوى الدفاع عن الدعوة أو حماية المشروع.

تطور التنظيم ومبررات القوة

وتشير الحلقة إلى أن تدشين «النظام الخاص» بوصفه الذراع العسكرية للجماعة لم يكن مفاجئًا، بل امتدادًا منطقيًا لهذا التصور الذي ظهر في الشعار وخطاب المؤسس المبكر. ويذكر الباحث أن اختيار الآية الكريمة «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم» ضمن الشعار يعكس تأكيدًا على مفهوم القوة والإعداد كعناصر أساسية في بنية التنظيم. كما يرى أن هذا الدمج بين الدعوة والقوة كان محورًا رئيسيًا في التحولات التي شهدتها الجماعة.

وتخلص الحلقة إلى أن قراءة تطور الشعار ورمزيته في سياق التحولات التنظيمية تفسر العلاقة بين الخطاب النظري والممارسة العملية داخل التنظيم، وكيف جرى توظيف الرموز لتكريس فكرة الجمع بين الدعوة والقوة. كما تؤكد الخلاصة أن الشعار ليس مجرد رمز بصري، بل يحمل دلالات فكرية وتنظيمية تعكس الربط بين الدعوة واستخدام القوة، وهو ما يعد عنصرًا أساسيًا في فهم طبيعة مسار الجماعة وتحولاتها عبر تاريخها. وتؤكد هذه القراءة أن فهم هذه الدلالات يساعد في قراءة العلاقة بين الخطاب النظري والممارسة العملية داخل التنظيم وتفسير تطوراته عبر تاريخها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى