أهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2030

تعلن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2030 أهدافها الرئيسية وتوضح كيف ستسهم في تعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد. يرتهن الهدف الأول على جعل الجهاز الإداري كفؤاً وفعالاً لتقديم خدمات متميزة للمواطن والمستثمر. يتماشى هذا الهدف مع محور الشفافية ورؤية مصر للتنمية المستدامة 2030 وخطة الإصلاح الإداري. وتشمل خمسة محاور فرعية هي: تحديث البنية التشريعية والمؤسسية؛ استكمال تطوير منظومة الموارد البشرية؛ إرساء قيم النزاهة والشفافية في الوحدات الحكومية؛ رفع كفاءة منظومة الخدمات العامة الحكومية؛ وتطوير منظومة إدارية متكاملة ومرنة للتعامل مع احتياجات المستثمرين.
الجهاز الإداري كفء وفعال يقدم خدمات متميزة للمواطن والمستثمر
يُعد الجهاز الإداري حجر الزاوية في جهود الدولة لمكافحة الفساد لأنه الجهة المسؤولة عن تنفيذ السياسات العامة وتوفير الخدمات للمواطنين. ولتحقيق ذلك تسعى الاستراتيجية إلى تعزيز كفاءته وفعاليته وتحديث بنيته التنظيمية والموارد البشرية. كما تحرص على ترسيخ قيم النزاهة والشفافية داخل الوحدات الحكومية وتطوير منظومة الخدمات الملقاة على عاتق الدولة. وتظل هذه الجهود جزءاً من إطار رؤية التنمية المستدامة وخطة الإصلاح الإداري.
بنية تشريعية وقضائية داعمة لمكافحة الفساد ومحققة للعدالة الناجزة
تكافئ كفاءة الإطار القانوني عملية مكافحة الفساد وتسهّل تطبيق السياسات. وتتضمن الاستراتيجية ثلاثة أهداف فرعية هي: تعزيز التشريعات الداعمة لمكافحة الفساد؛ تطوير قدرات أعضاء الجهاز القضائي في مجال مكافحة الفساد؛ دعم التحول الرقمي لتحقيق العدالة الناجزة. وترتكز هذه الأهداف على تحديث الإطار التشريعي والمؤسسي لجهات العدالة وتوفير موارد بشرية ومادية مؤهلة.
جهات قادرة على مكافحة الفساد وإنفاذ القانون
تلعب جهات مكافحة الفساد وإنفاذ القانون دوراً محورياً في ضمان سيادة القانون واتخاذ التدابير الوقائية لمنع الممارسات الفاسدة. وتتطلب مواكبة التطورات العالمية وضع سياسات وإجراءات متجددة لهؤلاء الجهات. وتتضمن الاستراتيجية خمسة أهداف فرعية هي: دعم الإطار التشريعي والمؤسسي لجهات إنفاذ القانون؛ رفع كفاءة القدرات البشرية والمادية والمالية لديها؛ تطوير السياسات والإجراءات المعنية بمكافحة الفساد؛ تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية المصرفية وغير المصرفية؛ تعزيز ثقة المواطنين في الجهات المعنية.
مجتمع واع بمخاطر الفساد قادر على مكافحته
تؤكد الاستراتيجية أن وعي المجتمع بمخاطر الفساد وآليات الوقاية يسهم بشكل كبير في تحقيق النتائج. وتبرز أهمية دور المؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية في بث ثقافة رافضة للفساد وترويج الممارسات المحققة للشفافية. وتشمل الأهداف فرعية: تعزيز دور المؤسسات التعليمية؛ النهوض بدور الإعلام والمؤسسات الدينية والثقافية؛ توعية وتمكين الشباب والمجتمع الرياضي؛ تعزيز دور القطاع الخاص والمجتمع المدني؛ تفعيل آليات الرقابة والمساءلة المجتمعية.
تعاون دولي وإقليمي فعال في مكافحة الفساد
تؤكد الاستراتيجية أن مكافحة الفساد تتطلب تضافر الجهود على المستويين الوطني والدولي والإقليمي. وتتضمن ثلاثة أهداف فرعية هي: تعزيز المعرفة وتبادل الخبرات والمعلومات؛ تعزيز تنفيذ الاتفاقيات الدولية والإقليمية المعنية بمكافحة الفساد؛ تعزيز التعاون في مجال مكافحة غسل الأموال واسترداد الموجودات. ويسهم التعاون الدولي في تقوية الإطار المؤسسي الوطني وتبادل الخبرة.