الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يدين ضربات واشنطن وتل أبيب على إيران

يعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي عن قلقه البالغ وغضبه السياسي إزاء التطورات الخطيرة في المنطقة في ضوء الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي استهدفت إيران. وتبع ذلك ردود فعل وتصعيد امتد نطاقه إقليميًا مهددًا أمن الشعوب وواضعًا المنطقة على حافة انفجار واسع. يؤكد أن النهج الأمريكي القائم على فرض الإرادة بالقوة وتجاوز قواعد النظام الدولي يمثل إساءة جسيمة ويعطي مبررات مضللة للتدخل. يرفض الحزب تحويل الشرق الأوسط إلى ساحة لتجارب القوة وتصفية الحسابات وإعادة رسم خرائط النفوذ على حساب دماء المدنيين واستقرار الدول. هذا المسار لا ينتج إلا مزيدًا من الفوضى ويفاقم الانقسامات ويفتح الباب أمام موجات جديدة من العنف والتطرف، ويهدد الأمن الإقليمي والدولي.
يؤكد الحزب إدانته الكاملة للسياسات الأمريكية المتكررة في المنطقة التي اعتمدت عبر سنوات طويلة على التدخل العسكري وتغليب أدوات القوة على الحلول السياسية. هذا النهج عمّق الأزمات وأطَال أمد الصراعات وخلق بيئات حاضنة للتطرف والعنف، كما كلف شعوب المنطقة كلفة إنسانية واقتصادية باهظة. يؤكد أن استمرار هذا المسار لا يحقق أمانًا حقيقيًا بل يدفع المنطقة نحو مزيد من الاشتعال ويقوّض فرص التسوية العادلة. ويؤكد أن أي استخدام للقوة خارج إطار الشرعية الدولية يشكل خرقًا جسيمًا لميثاق الأمم المتحدة، وأن الميثاق يحظر التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي الدول واستقلالها، ولا يجيز الخروج عن هذا الحظر إلا في حالتين محددتين: تفويض صريح من مجلس الأمن، أو الدفاع الشرعي عن النفس وفق المادة 51 وبشروطها من حيث الضرورة والتناسب، وبما لا يتحول إلى ترخيص مفتوح لتوسيع الحرب أو فرض وقائع سياسية بالقوة تحت مسميات مثل الضربات الوقائية أو الاستباقية.
الإطار القانوني الدولي والتزامات الحرب
ويؤكد الحزب أن الأعمال العسكرية مهما كانت ذرائعها تبقى مقيدة باحترام القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمته مبدأ التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية وحظر الهجمات غير المتناسبة وتفادي الخسائر المدنية المفرطة. كما يلزم اتخاذ الاحتياطات لتقليل الأضرار وعدم تعريض البنى التحتية المدنية الحيوية للخطر. ويحمل الحزب جميع الأطراف مسؤولية أي انتهاكات جسيمة، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عنها وفق آليات القانون الدولي. ويحذر من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى مواجهة واسعة النطاق وتداعيات إنسانية واقتصادية ستعيق الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
ويؤكد الحزب أن معالجة الخلافات في الإقليم، ومنها الملف النووي الإيراني، لا يمكن أن تتم عبر الاستعراضات العسكرية أو الخطابات التحريضية بل من خلال مسار دبلوماسي جاد يحترم سيادة الدول ويعيد الاعتبار للاتفاقيات الدولية ويضع أمن الشعوب فوق حسابات القوة.
ودعا الحزب الدولة المصرية، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية ودورها الإقليمي، إلى تكثيف جهودها السياسية والدبلوماسية لوقف التصعيد فوريًا ومنع اتساع نطاق الحرب، بما يحفظ الأمن القومي العربي ويحمي مصالح الشعوب ويجنب المنطقة كارثة جديدة. كما شدد على عدم إضفاء أي شرعية على العدوان الأمريكي ضد إيران، محذرًا من أن ذلك قد يفتح الباب أمام تدخلات أمريكية محتملة أخرى تسعى إلى فرض الإذلال والهيمنة على دول المنطقة. وفي الختام، يجدد الحزب انحيازه للحلول السلمية وقواعد القانون الدولي، ويدعو المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين ومنع الانزلاق إلى حرب شاملة.