أبو ليلى قاضي الكوفة تولّى القضاء بالدولتين الأمويّة والعباسيّة

قاضي الكوفة أبو ليلى

ولد أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى يسار بن بلال بن بُليل بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا بن كُلفة بن عوف بن عمرو الأوسي الأنصاري في الكوفة عام 76 هـ.

نشأ في الكوفة وتوفي أبوه وهو صغير في وقعة دير الجماجم سنة 82 هـ فاعتنى به أخوه عيسى وتعلم العلم من تابعي الكوفة حتى بلغ منزلة عالية في الفقه.

اختير للقضاء في عهد الدولة الأموية فكان أول من استقضاه على الكوفة يوسف بن عمر الثقفي، وظل قاضيًا للكوفة مدة ثلاثين عامًا تقريبًا حتى العهد العباسي.

تميز بالاستقلالية عن السلطة التنفيذية، فكان يحافظ على حياد القضايا ويُظهر عدالة غير قابلة للتسييس.

وقد تولّى مناصب دينية ودنيوية مثل إمارة الحج والخطابة والتدريس، مما يدل على مكانته الدينية والدنيوية العالية.

توفي في الكوفة رمضان سنة 148 هـ وله كتب منها كتاب الفرائض.

روى القاضي أبو ليلى قضية واقعية جاءت فيه امرأتان في مسألة معقدة تخص الزواج والميراث.

قالت إحداهن: إن النفس قد حفزني والغرفة ضيقة فهل أسمح أن أكشف عن وجهي؟

ثم أكملت الأخرى بأن لديها خبرة في تدبير الزواج وترتيباته عبر العائلة، فاستعرض القاضي الوقائع خطوة بخطوة وفي نهاية الحكاية قال أبو ليلى: والله لا أرى في ذلك حراماً، ثم روى المنصور القصة فضحك حتى تخبطت قدماه في الأرض قائلاً: قاتل الله هذه العجوز من حفر حفرة وقع فيها وهذه وقعت في البحر.

توفي أبو ليلى في الكوفة في رمضان سنة 148 هـ.

له مؤلفات منها كتاب الفرائض المنسوب إليه، وهو أحد مصادر فقه الفرائض.

تظل سيرته مثالاً على العلم والعدل والاستقلالية عن السلطة التنفيذية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى