أقساط تأمين السفن ترتفع 50% بسبب الحرب الإيرانية

أعلن محمد عبد المولى خبير التأمين أن أقساط مخاطر الحرب ارتفعت للسفن والبضائع العابرة لمنطقة الخليج والبحر الأحمر بسبب اندلاع صراعات في الشرق الأوسط. بحسب تقارير عالمية، تشير إلى زيادة كبيرة في هذه الأقساط قد تصل إلى 50% أو أكثر وفق مستوى التوتر ونوعية المخاطر. وأوضح أن بعض معيدي التأمين بدأوا سحب تغطياتهم أو تقليلها في المناطق عالية المخاطر، مما يضغط على شركات التأمين الرئيسية ويخفض سعة التغطية. ويؤدي هذا إلى فرض حدود تغطية أضيق وشروط أكثر صرامة على العديد من المسارات.

أسباب الزيادة وتداعياتها

أوضح أن الأسباب الرئيسية للزيادة تتمثل في ارتفاع عدم اليقين في الممرات البحرية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر وخليج عدن. كما تحتاج شركات إعادة التأمين إلى تعويض مخاطر كبيرة محتملة، إضافة إلى حساسية التأمين على السلع الاستراتيجية مثل النفط والغاز. وقامت بعض شركات إعادة التأمين باستثناء مناطق بعينها من تغطية مخاطر الحرب حتى يظهر وضوح الرؤية وإمكانية التقييم المستقبلي. هذا الاتجاه يترتب عليه شروط أكثر صرامة وحدود أقصى للتغطية في المسارات المعرضة للخطر.

تأثير مضيق هرمز وممرات النزاع

وحول تأثير إغلاق مضيق هرمز على التغطيات البحرية، أشار الخبير أن تكلفة التأمين للرحلات البحرية عبر المناطق المتوترة ترتفع بشكل ملموس، وأحيانًا تقارب قيمة السفينة في الرحلة القصيرة. وهذا يعكس اتجاهًا محتملًا في الخليج إذا استمرت المخاطر وازدادت. تسجّل الأسعار تزايدًا نتيجة ارتفاع مخاطر المرور في هذه الممرات الحيوية.

السوق المصري والتغيرات المرتبطة بالحرب

وبشأن السوق المصري، لفت إلى أن التأثير كبير بسبب اعتماده على إعادة التأمين الخارجي، فارتفاع أسعار الإعادة ينعكس تلقائيًا في أقساط التأمين الأساسية خاصة في فروع النقل والبحري. فيما يخص التأمين البحري، تختلف الأسعار حسب الرحلة وبوجود تغطية إضافية لمخاطر الحرب، يتم الرجوع إلى إرشادات إعادة التأمين، فإذا ارتفعت الأسعار سترتفع أقساط الرحلة التي تغطيها الشركة المصرية. وإذا اختارت شركات إعادة التأمين استثناء منطقة من التغطية، فلن تغطيها الشركة المصرية بسبب غياب الإعادة.

التوقعات والآثار الإيجابية والسلبية

تشير المعطيات إلى أن صناعة التأمين تتأثر وتؤثر بالتغيرات الجيوسياسية بشكل عام، وتواجه تحديات سلبية في فروع النقل والبحري إذا استمرت التوترات وتوسعها. مع ذلك توجد آثار إيجابية محتملة؛ فارتفاع المخاطر يزيد الطلب على التغطيات ويرفع إيرادات الأقساط بشكل عام، مما يعزز ربحية القطاع إذا تمت إدارة المخاطر والتسعير بشكل رشيد. تنصح الجهات المعنية شركات التأمين بابتباع تقييم دقيق للمخاطر وعدم الإفراط في قبول الأخطار أو التراخي في التسعير حفاظًا على الاستدامة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى