رأس فلافيو يحسم أشرس صراع بالدوري 2009

أعلن الدوري المصري في 24 مايو 2009 إقامة مباراة فاصلة بين الأهلي والإسماعيلي في استاد المكس بالإسكندرية، وذلك بعدما انتهت القمة بالتعادل في ترتيب الدوري. وتُعد هذه المباراة حلاً حاسمًا لتحديد البطل بشكل مباشر وتجنب اللجوء إلى مباريات إضافية. وتشهد البطولة في هذا اليوم أجواء حماس وترقب من الجماهير الحاضرة من المحافظتين المحيطتين بالمدينة.
أبعاد الحدث التاريخي
اختير استاد المكس كملعب محايد بعيدًا عن القاهرة ومعقلي الأهلي والإسماعيلي في الإسماعيلية. رغم صغر سعة الاستاد مقارنة باستادات العاصمة، فإن الأجواء كانت انفجارية بسبب اقتراب المدرجات من الملعب. في ذلك اليوم، شهد الطريق الصحراوي والزراعي زحفًا جماهيريًا غير مسبوق، حيث وصلت آلاف المركبات المحملة بالأعلام الحمراء والصفراء إلى الإسكندرية.
قدم الأهلي والإسماعيلي مباراة حامية؛ فافتتح الأهلي التسجيل في الدقيقة الخامسة من كرة عرضية لعبها جيلبرتو برأسها فشلت أمام الحارس رمزي صالح. أثبتت الإسماعيلي قدرته على مقارعة الأهلي وتهديد اللقب، لكنها أهدرت عدة فرص محققة أمام حارس الأهلي. بدت الكرة وكأنها تعاند المهاجمين وتختار بطلاً بعينه من بين اللاعبين.
تُعد هذه المباراة محطة بارزة في تاريخ الأهلي والإسماعيلي؛ إذ كانت الأخيرة للمدرب مانويل جوزيه في ولايته الثانية مع الأهلي قبل رحيله عن النادي. كما أظهرت أن الإسماعيلي كان قوة منافسة حقيقية قادرة على تهديد عرش الأهلي والزمالك في ذلك الموسم عبر كرة قدم لا تُنسى. وصل جماهير الفريقين إلى الإسكندرية بآلافها، وظلت الأجواء احتفالية رغم التوتر الرياضي، وهو ما حول الحدث إلى عرس كروي.