القانون يحمي ذوي الإعاقة.. الحبس والغرامة للمسيء إليهم

يؤكد القانون رقم 10 لسنة 2018 حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان تمتعهم بجميع حقوقهم القانونية دون تعرضهم للاستغلال أو التلاعب. يضع آليات صارمة لضمان تطبيق هذه الحقوق ومحاسبة من يحاول تجاوزها أو الاستفادة من المزايا المخصصة بدون حق. يحدد الإطار العام للعقوبات والإجراءات التي تضمن حفظ الحقوق وتوفير حماية كريمة لهذه الفئة.
الأفعال المحظورة والعقوبات الأساسية
ومن أبرز الأفعال الممنوعة الحصول على أي خدمة أو ميزة مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة من دون استحقاق. كما يحظر انتحال صفة معاق أو مساعدة آخرين على ذلك، والاستيلاء على أموال الميراث الخاصة بهم بشكل غير مشروع. وتُعاقب الأفعال المنصوص عليها بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، أو بالغرامة التي تبدأ من عشرة آلاف جنيه وتصل إلى ثلاثين ألف جنيه، وفقاً لطبيعة الفعل وأثره.
كما يحظر الحصول على وثائق أو بطاقات أو شهادات الإعاقة دون وجه حق. ويلتزم الجاني برد ما حصل عليه بغير حق مع مراعاة حقوق الغير حسن النية. وتتضمن العقوبات أيضاً حالات إخفاء بيانات الأشخاص ذوي الإعاقة عن جهات الإحصاء والتعداد، حيث تُفرض غرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه، وتضاعف العقوبة عند التكرار.
التشهير وحق الرد ونشر البيانات
كما يعاقب القانون من يسيء أو يروّج لمفاهيم خاطئة عن الأشخاص ذوي الإعاقة عبر عرض أو نشر بيانات أو معلومات أو صور أو أفلام من شأنها الإساءة إليهم. وتترواح الغرامة بين عشرة آلاف جنيه وتصل إلى مائتي ألف جنيه وفقاً لخطورة الجريمة وتداعياتها. وتتضمن العقوبة أيضاً إلزام جهة النشر بإتاحة حق الرد والتصحيح للشخص المعتدى عليه أو من يمثله باستخدام نفس الوسيلة والزمن والمساحة.
الخلاصة والالتزام الوطني
يعكس ذلك التزام الدولة بحماية حقوق ذوي الإعاقة، مع وضع ضمانات قانونية صارمة لمنع الإساءة والاستغلال. يهدف القانون إلى تمكين هذه الفئة من المشاركة في الحياة العامة وتوفير حياة كريمة ومساواة حقيقية في جميع مجالات الحياة. وتتابع الجهات المعنية تطبيق هذه الأحكام لضمان العدالة والكرامة للجميع.