السيسي: في 15 عامًا شهدت دول انهيارًا ونحتاج إلى تعلم الدروس

رحب الرئيس بالطلاب وأسرهم في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة، معبرًا عن ترحيبه بهم وتقديره لجهودهم في حماية الوطن والمواطنين. وأشار إلى وجودهم في مؤسسة مسئولة عن حماية الأمن، وأكد أهمية البناء على الدروس المستخلصة من أحداث عام 2011 حتى لا تتكرر. وذكر أن الخمسة عشر عامًا الأخيرة شهدت انهيار دول عدة، معربًا عن إشادته بقدرة وزارة الداخلية على استعادة عافيتها وتطوير منظومتها الأمنية كجزء من تصور عام لتطوير مؤسسات الدولة يتم بخطة هادئة ورفق لتجنب الصدمات.
تفاصيل الحدث وتوجيهات الرئيس
وأكّد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس أشار إلى تجاوز وزارة الداخلية خلال العقد الماضي تحديات كثيرة، من أبرزها مكافحة الإرهاب والتطرف الناتج عن فهم خاطئ وجهل وعدم إدراك الفارق بين إسلام الفرد وإسلام الدولة. وذكر أن الفرق بين إسلام الفرد وإسلام الدولة يحتاج إلى وعي وتوجيه، فالدولة لكل الناس. وشدّد على أن تكون الممارسة الدينية بشكل مناسب، وأن الجهل هو أخطر ما يواجه أي أمة.
وأشار الرئيس إلى التطوير الذي طرأ على منظومة مراكز الإصلاح والتأهيل، حيث تحوّلت 48 سجنًا إلى 7 مراكز إصلاح وتأهيل على أعلى مستوى. وذكر أنها صارت مدارس بها برامج للإصلاح وتخريج عناصر صالحة، مع توجيه بترتيب زيارات إلى تلك المراكز للاطلاع على تجربتها قدر الإمكان. وأكد أن التطوير مستمر كعنصر رئيسي في تحديث مؤسسات الدولة.
التطوير المؤسسي في الداخلية
وأكّد أن أكاديمية الشرطة تقوم بدور كبير في تأهيل الدارسين، وهو أمر يجب أن يعلمه ويعرفه المواطنون كجزء من التطوير الكبير الذي قامت به الداخلية ليس فقط في البنية الأساسية وإنما في الاستثمار في الإنسان، سواء العاملين المشرفين على الأداء الأمني أو نزلاء مراكز التأهيل. وأضاف أن التطوير لم ينته، بل هو عملية مستمرة. وأشار إلى أن ما تحقق يمثل جزءاً من إطار التطوير المستمر.
دور الأكاديمية وتطوير الإنسان
وتمنى الرئيس لوزارة الداخلية والملتحقين بها التوفيق، مؤكدًا أن مصر أمانة في رقبتهم وأن الشباب والشابات هم المستقبل. وأشار إلى التحديات المتلاحقة منذ عام 2011 في مواجهة الإرهاب لعشر سنوات. ولَفت إلى أن كثيرين من أبناء الوطن سقطوا في تلك الحرب من كل الفئات.
التحديات الإقليمية وآفاق المستقبل
وأشار المتحدث إلى التطورات الإقليمية، حيث أكد أن المنطقة تمر بظروف صعبة وتمنى أن تنتهي الحرب الراهنة في أقرب وقت، ولا تمتد آثارها بما يؤذي الدول الإقليمية ومواطنيها، خاصة مع التوقعات برفع أسعار المنتجات البترولية. وشدد على أهمية الوحدة بين أبناء الشعب والعمل بحكمة والاستعداد للمستقبل لعبور الأزمة. ذكر أن الخمس سنوات الأخيرة كانت صعبة من الناحية الاقتصادية لكنها تمكنت مصر من تجاوزها. واختتم الرئيس زيارته لأكاديمية الشرطة بأداء صلاة العشاء والتراويح مع كبار المسؤولين ومجموعة من طلبة كلية الشرطة.