قضاة الإسلام: الحسن البصري أحد كبار الشافعية وعرف بالصرامة والحزم

يبرز هذا النص سيرة القاضي أبو شجاع أحمد بن الحسن الأصبهاني البصري كأحد أبرز شيوخ الشافعية في الأمة الإسلامية. وُلد في مدينة البصرة وتلقى تعلّمه هناك، حيث درس المذهب الشافعي مدة تزيد على أربعين عامًا في مدارس البصرة حتى أصبح إمامًا لهذا المذهب وتلقّاه تلاميذ كبار بين أئمة المسلمين. روى العلامة الديربي عنه أنه عاش نحو 160 عامًا، وعندما سُئل عن ذلك قال: “ما عصيت الله تعالى بعضو منها في الصغر، فحفظها الله عليّ في الكبر”.
ولى القاضي أبو شجاع في سنة 447 هـ فكان مثالاً للقاضي العادل الذي لا يخشى في الله لومة لائم. واستوطن المدينة المنورة في آخر حياته وخدم الحرم النبوي الشريف، ثم توفي ودفن في المسجد الذي بناه في منزله عند باب جبريل عليه السلام ورأسه قريب من الحجرة النبوية. ترك إرثًا علميًا لا يزال أثره واضحًا في مدارس الشافعية.
إسهاماته ومؤلفاته
ومن أبرز مؤلفاته شرح الأقناع في مذهب الإمام أبي الحسن الماوردي، وغاية الاختصار المعروف بغاية التفريب، وهو المتن المعروف باسم متن أبو شجاع. ترك بذلك أثرًا علميًا عظيمًا في مدارس الإسلام عبر تلاميذه وأتباعه. توفي في عام 500 هـ عن عمر يناهز 66 عامًا.