وزير الاستثمار: إصلاحات وسياسات لتعزيز الاستثمارات والصادرات

أعلن الدكتور محمد فريد أن الحكومة تواصل تنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية ومؤسسية متكاملة تستمر بشكل منظّم، بهدف زيادة الاستثمارات والصادرات. أشار إلى أن بعض آثار هذه الإصلاحات ظهرت على المدى القصير، فيما ستظل الجهود مستمرة لضمان استدامة الإصلاح وتثبيت الثقة لدى المستثمرين وتحسين بيئة ومناخ الأعمال. جاءت التصريحات خلال جلسة نقاشية وزارية ضمن حفل السحور السنوي لمؤسسة Dcode للاستشارات. شارك في الجلسة إلى جانب الدكتور فريد كل من الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وأحمد كجوك وزير المالية، وخالد هاشم وزير الصناعة، وأدارها المهندس علي الشريعي نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة Dcode EFC.
أولويات الاستثمار وسياسات المنافسة
أوضح أن فعالية السياسات لا تقف عند جلب الاستثمارات الكبرى فحسب، بل تقيس مدى قدرتها على تهيئة مناخ عمل أكثر كفاءة وعدالة تنافسية لجميع المستثمرين، وخصوصًا صغار ومتوسطو المستثمرين الذين يمثلون الشريحة الأكبر من مجتمع الأعمال. لذا نعمل على تطوير الخدمات الحكومية وتبسيط إجراءات الاستثمار من خلال خطة ورؤية واضحة تمكّن المستثمر من الحصول على الخدمات دون تعقيدات. وأكد أن إعداد إطار مؤسسي متين يساهم في توفير بيئة جاذبة ومستقرة، وتحديد الأولويات بشكل يحفز الاستثمار والنمو. كما شدد على أهمية التواصل المستمر مع الجهات المعنية لضمان انسجام السياسات وتبادل الرسائل مع المستثمرين.
التعجيل بالإجراءات وتبسيط الخدمات
وأشار إلى حزمة من الإجراءات الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار والتغلب على التحديات، من بينها تسريع الرد على متطلبات التصدير وتخفيف أعبائها. كما أشار إلى تعزيز التحول الرقمي للخدمات الموجهة للمستثمرين وتخفيف الاعتماد على التدخل البشري حتى تتم المعاملات بسرعة وكفاءة. وأكد أن هذه التحولات تمكّن المستثمرين من إنجاز إجراءاتهم بشكل أسرع وتقليل الإجراءات الورقية. وشدد على ضرورة تكامل الجهود بين الوزارات والجهات المعنية لضمان تنفيذ إجراءات موحدة ورؤية اقتصادية متكاملة.
التنسيق مع قطاع الأعمال
أكّد الدكتور فريد على أهمية التنسيق المستمر والتكامل بين الوزرات والجهات المعنية بملفات الاستثمار والتجارة والصناعة من أجل تنفيذ إجراءات متسقة ورؤية اقتصادية متكاملة. ودعا إلى تعزيز قنوات التواصل مع مجتمع الأعمال من خلال لقاءات منتظمة بين المجالس التصديرية واتحادات الغرف التجارية بهدف توحيد الرسائل ومعالجة التحديات المشتركة. وذكر أن الدولة تعمل على تطوير منظومة ريادة الأعمال، وأن تعزيز فعالية التمويل يعد أداة رئيسية لدعم الشركات الناشئة وتمكينها من التوسع داخلياً وخارجياً. ولَفت إلى أن التطورات التقنية والاقتصادية العالمية تفرض استعداداً تاماً وتطوير المهارات بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل المستقبلي.
المهارات والوظائف في عصر التحول الرقمي
وأشار إلى أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية ستترجم إلى تغيرات كبيرة في سوق العمل، مع اختفاء بعض الوظائف وظهور وظائف جديدة ذات متطلبات مهنية عالية. وذكر أن الاستعداد لهذا التحول يتطلب تطوير المهارات والتعليم والتدريب بصورة متماشية مع الاحتياجات الجديدة. وأكد أن الاستثمار في التعليم والتأهيل سيعزز قدرة الشركات على النمو والتوسع في السوق المصري.