من جنيف: ماعت تناقش المرحلة الجديدة للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان

أعلنت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية إطلاق مدونة سلوك للإعلام الرقمي في مصر، وذلك خلال فعالية جانبية عقدت داخل النادي الصحفي السويسري في جنيف على هامش الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان التي انعقدت بين 23 فبراير و31 مارس 2026، وتحت عنوان “الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في مصر: التقييم والدروس المستفادة”. افتتحت الفعالية المدافعة عن حقوق الإنسان زوي تشابلن، وأشارت إلى أن مصر من بين 20 دولة أفريقية تمتلك استراتيجيات وطنية محدثة لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن نحو 36% من الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي فقط لديها مثل هذه الاستراتيجيات. أكدت أن هذا الواقع يبرز الحاجة الملحة لتبني استراتيجيات وطنية حقوق الإنسان في الدول، خصوصاً في القارة الأفريقية باعتبارها إطاراً يحكم العلاقة بين السياسات العامة ومبادئ حقوق الإنسان.

تطرق لويس شيخ سيسوكو، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي، إلى أهمية الاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية لحقوق الإنسان في الدول الأفريقية. وأشار إلى وجوب أن تراعي هذه الخطط مبادئ القانون الدولي وتكون شاملة وتتيح مشاركة واسعة في جميع مراحل الإعداد، إضافة إلى تضمين أنشطة محددة في إطار زمني واضح وتحديد الجهات الحكومية المسؤولة عن التنفيذ. وشدد على ضرورة أن تكون الخطط استشرافية ومبنية على تحليل قائم على الأدلة وتشتمل على آليات للرصد والتقييم مع مراعاة السياق الوطني. وفي كلمتها، أكدت ندى علقم الأمين العام للتحالف الدولي للسلام والتنمية في جنيف أن العلاقة بين الاستراتيجيات الوطنية وآليات حماية حقوق الإنسان تكون وثيقة، مع إبراز الدور المحوري للمجتمع المدني في متابعة التنفيذ واقتراح مشاريع القوانين والمساهمة في التطوير المؤسسي والتعليم وبناء القدرات.

وأعلن أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت ونائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي، عن أبرز التحديات التي واجهت تنفيذ الاستراتيجية الوطنية المصرية، من بينها غياب خطة عمل تنفيذية تليها آلية متابعة قائمة على تقارير سنوية من اللجنة العليا لحقوق الإنسان، وكذلك عدم استكمال إنشاء وحدات حقوق الإنسان في جميع الوزارات. وأوضح رؤية مؤسسة ماعت لتطوير الاستراتيجية في مرحلتها الثانية، مقترحاً إضافة محور مستقل بعنوان “التفاعل مع الآليات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان” ليصبح بنية الاستراتيجية خمس محاور بدلاً من أربعة. كما اقترح تضمين بند فرعي يتعلق بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان ضمن محاور الاستراتيجية. ورَكَّز في ختام الفعالية على دعوة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى سرعة إصدار الخطة الإعلامية لحقوق الإنسان التي أعلن عنها، والتي لم تصدر حتى مارس 2026، مع التأكيد على دور الإعلام في تعزيز الوعي بحقوق الإنسان.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى