العناد يقتل الحب.. صرخات الزوجات أمام محاكم الأسرة وكلمة الخلع

تروي المعلمة سلوى م تفاصيل معاناتها في الخلافات الأسرية داخل المحاكم. تؤكد أن زوجها كان يرفض طلباتها ليس لضعف قدرته، بل لإثبات أنه صاحب الكلمة. تتحدث عن أنها أُغلقت أمامها أبواب زيارة والدتها المريضة عندما طالبت بها، وتصف أن الخلع أصبح طوق النجاة الوحيد لكرامتها. وتوضح أن الخلافات اليومية حول العناد حولت الحياة إلى ساحة للنزاع واستنزاف للاستقرار.
تفاصيل المعاناة في المحاكم
داخل أروقة المحكمة، تروي سلوى م مأساتها بدموع لم تجف، وتؤكد أن زوجها يرفض طلباتها ليس لعجزه بل لإثبات أنه صاحب الكلمة. تقول: “كان يمنعني من زيارة والدتي المريضة فقط لأنني طلبت ذلك، ويصر على رأيه حتى لو ثبت خطأه بالدليل.” شعرت أنني أعيش مع جدار صلب لا يلين، فكان الخلع هو طوق النجاة الوحيد لكرامتي. أما هناء ع، وهي أم لثلاثة أطفال، فقد أشارت إلى أن عناد زوجها في أمور تافهة كاد يودي بحياة أحد أطفالها عندما رفض نقله للمستشفى الذي اختارته هي، خوفاً من أن يصدر الأمر منه أولاً.
العناد كعامل تفاقم في العلاقات الأسرية
يرى خبراء العلاقات الأسرية أن العناد غالباً ما ينبع من موروثات ثقافية خاطئة تربط بين الرجولة والسيطرة المطلقة، ما يخلق فجوة لا تسدها الاعتذارات المتأخرة. ولتجنب الدخول في نفق الخلع، يشير المختصون إلى أهمية تعزيز قيمة التفاوض والاستماع قبل اتخاذ القرار، مع التأكيد على أن التنازل في بعض الأمور ليس ضعفاً بل قمة القوة للحفاظ على سفينة الزواج من الغرق. وتؤكد الدراسات أن الحياة الزوجية تقوم على المشاورة وليست حلبة للمصارعة يسود فيها طرف دون الآخر.
روشتة عملية للحوار والتفاهم
يطرح المختصون خطوات عملية تبدأ بإعلاء قيمة التفاوض بدلاً من الفرض، وتدرب على فن الاستماع قبل اتخاذ القرار. كما ينوهون بأن التنازل في بعض النقاط ليس عيباً، بل خطوة نحو الحفاظ على استقرار الأسرة وبناء حوار يضمن استمرارية العلاقة. ويؤكدون أن العناد المستمر قد يحول الحياة الزوجية إلى معركة مستمرة تفقد فيها الأسرة طعم الاستقرار وأمان الأطفال.