42 جالونًا من النفط يعادل 158,9 لترًا. ماذا يعني برميل الذهب الأسود؟

يرتبط النفط الخام ارتباطاً وثيقاً بالاقتصاد العالمي، وهو من أبرز السلع المؤثرة في حركة الأسواق والسياسات الدولية. يطلق عليه كثيرون لقب الذهب الأسود بسبب أهميته في توليد الطاقة وتحديد مسارات النمو الاقتصادي. في زمن تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية وتتصاعد المخاطر الإقليمية، يبقى النفط محركاً رئيسياً لاسعار الطاقة وتذبذبات الأسواق العالمية.
الوحدات القياسية ونسب المكونات
يبلغ البرميل وحدة قياس أميركية تبلغ نحو 158.98723 لتراً، وهو ما يعادل نحو 42 جالوناً من النفط الخام. كما يقاس به أيضاً نسبة الغاز الطبيعي الموجودة في النفط ضمن بعض المعايير. وبالإضافة إلى ذلك، تُستخدم وحدة 31.5 جالون لقياس السوائل غير النفطية ضمن بعض القياسات القياسية.
تركيب البرميل ونسب المكونات
تختلف مكونات البرميل باختلاف النوع، وتبين التقديرات أن نحو 44% من البنزين و20% من الديزل و9% من الكيروسين و27% مواد أخرى، تشمل غازات ومركبات وفحمًا بتروليًا وزيت وقود وأسفلت وشحوم ومواد بتروكيميائية. وتتفاوت هذه النسب باختلاف الخام نفسه وخصائصه. كما تضاف تكلفة إضافية تقارب 12% كتكرير و12% كتوزيع لكل برميل كجزء من السعر النهائي.
خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط
يعد خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأكثر تداولاً في الأسواق العالمية. يستخرج خام غرب تكساس الوسيط أساساً من حقول النفط في الولايات المتحدة، وتتركز مناطق الإنتاج في تكساس ولويزيانا وداكوتا الشمالية، ثم ينقل عبر خطوط أنابيب إلى كوشينج في أوكلاهوما للتسليم. أما خام برنت فـيستخرج من حقول بحر الشمال وهو مزيج يتكون من خام برنت وفورتيز وأوزبيرج وإيكوفيسك، ما يجعل أسعاره تعكس إمكانات الإنتاج في تلك المناطق وتبعاتها.
أثر التوترات العالمية على الأسواق
تشهد أسواق الطاقة العالمية حالياً توترات واضطرابات ترفع احتمالات نقص الإمدادات، ما ينعكس في ارتفاعات قياسية للأسعار وتحديات التضخم وتكاليف الطاقة في الاقتصادات الكبرى. وتظل المخاطر قائمة في منطقة الشرق الأوسط بسبب احتمال تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يسهم في جزء من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وبناءً على هذه التطورات، تتوقع الأسواق استمرار ارتفاع الأسعار إذا استمر عدم الاستقرار وعدم وجود استقرار في الإمدادات.